عضو اللجنة الاقتصاديةبالشيوعي لامدرتايمز :تغيير العملة لا يخلق دولار ولا يزيد الإنتاج ولا يعيد الصادرات

كمال كرار :التغيير في هذه الظروف والانقسام النقدي الحالى سيؤدي الي اضطرابات في السيولة ومشكلات في النقد
ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
آثار إعلان حكومة بورتسودان قبل يومين عن نيتها في إجراء تغيير العملة الوطنية الجنيه السوداني،دهشة واستغراب المواطنين الذين يعيشون في دوامة واحدة من اسواء الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الشعب، وترقي في وصفها بأنها قريبة جدا من المجاعة التي يعيشها البعض علي خلفية استمرار حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع ودخلت عامها الرابع دون أن يحسم طرف الآخر علي الاقل أو أن تجد الحل سواء بتفاوض الطرفين لحلها من جانبهما أو من جانب المجتمع الدولي. وتسأل الناس بالقول هل تريد الحكومة أن تشغلنا بالتغيير لننسي ما حدث لكنهم يستدركو في نفس الوقت بأن الجوع والمرض لا يمكن نسيانهما لأنهم الواقع الماثل الذي يعاني من بعضه الكثيرين من نظرا لغلاء أسعار السلع والأدوية وشح المواد البترولية رغم تواجدها في السوق السوداء بأسعار باهظة.
الشارع بس
المواطن حسام احمد أوضح ل الميدان بأن الانهيار المتزايد للاقتصاد السوداني وما صاحبه من انهيار العملة الوطنية أمام الدولار افضي لأن يتساوى معظم السودانيين في المعاناة مواطنين وتجار وغيرهم. وتسأل بالقول (هل إذا ماتم تغيير العملة فإن سعرها سيرتفع أمام الدولار؟) وأوضح أن الإجابة بالطبع لا خاصة وأن الدولة سبق وأن غيرت العملة قبل عامين لكن ذلك لم يؤدي لاسترداد ها عافيتها والنتيجة أن الدولار يقترب من ٩ الف جنيه، وربما يرتفع إلى مبلغ ١٢ الف جنيه بعد التغيير. وأوضح بأن الحل يتمثل في الخروج للشارع.
وقف الحرب
وأوضح عبد الغفار محمد نقابي ل الميدان بأن تغيير العملة مرة أخرى لن يحسن من الأوضاع المعيشية بالغت السؤ التي يعيشها الشعب السوداني بفضل استمرار حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع. وأوضح بأنه ربما تهدف الحكومة الي الأموال النقدية لفئات محددة من المواطنين للجهاز المصرفي لكنه استدرك بالقول بأنه حتي إذا ما نفذت ذلك فإن الواقع لن يتغير وربما تسير الأمور الي اسواء مما هو عليه الآن. ولفت إلى أن الحل متوفر دائما لكن حكومة بورتسودان لا تريد انزاله أرض الواقع. وأبان أنه يتمثل في وقف الحرب وتكوين حكومة مدنية توجه أكبر قدر من الموارد لصالح الإنتاج الزراعي والصناعي والحيواني بما يعود بالفائدة على الشعب السوداني. وشدد بأن القادم سيكون اسواء إذا لم تتوقف الحرب.
منع التهريب
وقال المواطن حامد محمود ل الميدان بأن الحكومة سبق وأن جربت هذه العملية لكنها لم تعد بالفائدة على الشعب السوداني الذي يعاني الان من انهيار الاقتصاد. وشدد بأن الحل للأزمة الحالية يكمن في استعادة الإنتاج بشقيه الزراعي والصناعي بالطبع بعد أن توقف حرب الوكالة الحالية، وتمنع تهريب الذهب وتوجيهه لصالح دعم الاقتصاد السوداني وتكوين حكومة مدنية كاملة الدسم تعمل علي تعافي الاقتصاد بمجمله وان يعود العسكر للثكنات ويتم حل جميع المليشيات علي رأسها الجنجويد. وأوضح بالقول وقتها تعافي الجنيه سيتم باعحل مما يتصوره الناس.
القدرة الإنتاجية
وأوضح كمال كرار عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية ل الميدان أن السؤال الاقتصادي (ليس كيف نغير العملة، وإنما كيف نعيد بناء القدرة الإنتاجية للدولة ونوقف تمويل العجز بالتوسع النقدي ونستعيد موارد النقد الأجنبي ونوحد النظام المصرفي وسوق الصرف وان نخلق اقتصاد قادرا على إنتاج السلع ويجلب العملات الأجنبية؟) وأوضح بأن هذا السؤال لا يمكن الإجابة عليه إلا بوقف الحرب، بالتالي فإن كل الحلول التي يطرحها دعاة الحرب عاجزة عن تغيير المشهد الاقتصادي.
المتغير الأكبر
وأوضح كمال كرار بأن الحرب هي المتغير الأكبر في الوضع الحالي، كما أنها السبب الأساسي. وأشار إلى أن الإنفاق العسكري وتدمير الأصول الإنتاجية والنزوح وتعطل التجارة والانقسام المؤسسي والجغرافي كلها تضغط على الاقتصاد في الاتجاهات لا تستطيع أدوات البنك المركزي وحدها معالجتها.
ولفت إلى أن تغيير العملة لا يخلق دولارا ولا يزيد الإنتاج ولا يعيد الصادرات كما أنه لا يخفض عجز الموازنة، بل قد يؤدي إلى اضطرابات في السيولة وارتفاع تكاليف المعاملات ومشكلات في الوصول إلى النقد، إذا تم في ظل ظروف الحرب والانقسام النقدي الحالية.
ثلث الأسر
وأوضح كرار ان السودان شهد صعوبات بالفعل مرتبطة باستبدال الأوراق النقدية، وان تقارير أشارت الي أن أكثر من ثلث الأسر في مناطق جري استبدال العملة فيها واجهت صعوبات في الحصول على الأوراق الجديدة، وأبلغ نصف هذه الأسر عن ارتفاع في الأسعار.
وأوضح أن السياسة النقدية تستطيع التأثير في عرض النقود وأسعار الفائدة والسيولة لكنها لا تستطيع بمفردها إصلاح الاختلالات الإنتاجية والنقدية.



