الأعمدة

اثنان وسبعون عامًا من المجد… الجيش السوداني حارس الوطن وصانع البطولات

✍️ المغيرة الجميعابي
حين تُذكر الأوطان، يُذكر الرجال الذين يحمونها. وحين يُذكر السودان، يقف الجيش السوداني شامخًا كجبلٍ لا تهزه الرياح، حاملًا راية العزة والكرامة منذ اثنين وسبعين عامًا من البذل والعطاء والتضحية.
في عيده الثاني والسبعين، لا نحتفل بمؤسسة عسكرية فحسب، بل نحتفل بتاريخٍ كُتب بدماء الشهداء، وبسواعد الأبطال الذين جعلوا من حب الوطن عقيدة، ومن التضحية شرفًا، ومن الدفاع عن السودان رسالةً لا تعرف التراجع أو الانكسار.
لقد ظل الجيش السوداني، عبر مختلف المراحل، السد المنيع الذي تتكسر عنده أطماع المعتدين، والحصن الذي احتمى به الشعب في أحلك الظروف. وكلما اشتدت المحن، ازداد رجال القوات المسلحة صلابةً وإيمانًا بأن السودان يستحق أن يُفدى بالأرواح.
واليوم، يخوض أبطال القوات المسلحة ملاحم خالدة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال، يؤكدون فيها أن الراية التي حملها الآباء والأجداد ستظل مرفوعة، وأن سيادة السودان وكرامته ليستا موضع مساومة، وأن هذا الوطن سيبقى عصيًا على كل من يحاول النيل من أمنه واستقراره.
إن تضحيات الشهداء ليست مجرد أرقام، بل هي صفحات نورٍ في سجل الوطن، ووصيةٌ للأحياء بأن يبقى السودان موحدًا، عزيزًا، مرفوع الرأس. كما أن الجرحى والمقاتلين في ميادين الشرف يمثلون عنوانًا للفداء والإخلاص، ويستحقون كل التقدير والعرفان.
وفي هذه الذكرى الوطنية المجيدة، ننحني إجلالًا لأرواح الشهداء، ونحيي كل جندي وضابط وضابط صف يقف اليوم مرابطًا دفاعًا عن تراب السودان، مؤمنًا بأن حماية الوطن شرف لا يضاهيه شرف.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة،واركان حربه على قيادته للقوات المسلحة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان، ونثمن جهود السيد الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام، ورئيس اركان الجيش السوداني لما يقدمه من عطاء وتفانٍ في خدمة الوطن والقوات المسلحة.
كل عام والجيش السوداني أكثر قوةً ومنعة، وكل عام والسودان عزيزٌ بأبنائه الأوفياء.
المجد للشهداء… والشفاء للجرحى… والنصر للسودان.

زر الذهاب إلى الأعلى