من طرائف الفنان الظريف الراحل احمد عمر الرباطابي رحمة الله عليه. إنه جاء إلى الإذاعة في ام درمان بناء على حجز مسبق لتسجيل بعض اغانيه ..وكان برفقته ثلاثة من الشيالين ..فقال له المذيع المشرف على الحلقة واظنه كان الاستاذ علم الدين حامد ..ان اللوائح تقتضي ان آية اغنية شعبية لابد ان يكون عدد الشيالين مع فنانها اربعة افراد وليس ثلاثة ..فرد عليه العم الرباطابي بسخريته المعهودة..
( الشيء يا علم الدين هي اغنية ولا عنقريب جنازة )
تذكرت هذه الطرفة وانا اقرا البيانات المختلفة ما بين رافض لبيان اللجنة الرباعية الاخير حول الازمة السودانية من جماعة بل بس ومن يثني على البيان من الداعين لوقف الحرب .
ولعل البيان الصادر في هذا الصدد و المنسوب لوزارة الخارجية السردانية بفرضية الرفض القاطع لبيان الرباعية هو مشكوك في امر صحته اولا فهو جاء مذيلا بعبارة إنه صادر من الخرطوم و المعروف ان الوزارة لا زالت في بورتسودان وحتى وزيرها الجديد لم يجلس على مكتبه بعد بل تقول الاخبار إنه سيؤدي القسم الدستوري بعد ان هبط في مقر الحكومة هناك. امس فقط.
رافضي البيان منطقهم ان الرباعية ساوت بين الجيش والمليشيات وكانها قالت للإسلاميين من طرف خفي هذ الصبي من صلب ذلك الاب .
ويستنكرون ايضا وجود الامارات في اللجنة لانهم يرونها أداعما و مغذيا لاحد اطراف الحرب ..وهو ما يتعارض مع راي جهات البحث عن حل الدولية التي ترى ان عنقريب تشييع الحرب لا يجوز حمله لثلاثة شيالين فقط باعتبار ان مسك ذلك الطرف الرابع لإحدى ارجل العنقريب إياه ربما يسهل مهمة اثنائه عن دعم طرف بعينه و كذلك إقناعه من قريب بالمساهمة في جبر اضرار تلك الحرب التي اهلكت البشر و حطمت الحجر واحرقت الشجر ..وذبحت الحديد باللبأس الشديد.
إلا ان الحقيقة التي ينبغي ان نعلمها جميعا ان إطالة امد الحرب دائما يفرض التدويل الذي يحدد من اي باب يخرج عنقريب الحل وعدد شياليه ..والشواهد الماثلة امامنا كثيرة .
حما الله السودان من كل شر محدق .
وهو من وراء القصد .



