الأعمدة

ما حك جلدك مثل ظفرك ،،

عوض ابوشعرة
ما يحدث في السودان ماساة حقيقية ،، فرغم وضوح تفاصيل ما حدث منذ الاتفاق الاطارى الذى افرز الانقلاب ثم الحرب ،،
كل التفاصيل تعرت وتوثقت لتثبت حقيقة واحدة وهى ان الاسلاميين مصرين على استمرار الحرب ومعهم الف حق كونهم جبناء فما ثبت من اجرامهم وفسادهم تحفظه المستندات والفيديوهات وهو ما يجعلهم يرفضون ايقاف الحرب رغم الهزائم والضغط الدولى ،، حتي لا يحاسبهم احد ،،
فى المقابل تستمر صمود فى خطها السلمى وهو خط يرتبط بمحاولات المجتمع الدولى لايقاف الحرب وهو الامر الذى لا يضمن احد كيف ستكون مخرجات هذا التدخل فى ظل رفض الشعب السودانى لحكم الاسلاميين وفى ظل مصالح الوسطاء التى قد تسوف مشروع الثورة ليجد الناس انفسهم فى خضم حلول تدعم مصالح هؤلاء على حساب ثوابت الثورة التى تتمثل فى تأسيس دولة ديمقراطية مدنية وجيش قومى وطنى واحد ،، فهل فى انتظار صمود للمجتمع الدولى اى ضمانات تدعم مشروع الثورة ام ستقبل بنصف حل يدخلنا فى دوامة الشراكات العسكرية دون التخلص من تمكين الكيزان من مفاصل الدولة ،،
وتأسيس التي قررت منازلة من يرفضون ايقاف الحرب عن طريق جيشها المكون من الدعم السريع وجيش الحركة الشعبية وبعض المليشيات الاخري التي تقاتل في مليشيات الاسلاميين مما تسبب في هذا الضغط الهائل عليهم ،، وهو مكسب لمستقبل الثورة مهما كان رأي الناس في الدعم السريع ،،
ان انتظار صمود والشعب السودانى لحلول دولية تناصر مصالحها عملية غير مضمونة ،، وان لم تتوحد كل فصائل المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وشباب الثورة تحت راية واحدة للبحث عن خلاص يحقق لها غاياتها ويعيد لها وطنها من مختطفيه ،، فأن دورة سياسية خبيثة قد يتم تصميمها من الوسطاء ،، تعتبر الاسلاميين فصيل سياسى يحق له الحوار مع الاخرين ،، وتعتبر العسكر شريك فى مرحلة انتقالية جديدة ،، وهذا لو حدث فسيعيدنا لمربع التاامر والفساد من خلال سيطرة الاسلاميين علي المشهد وهم المسيطرين اصلا من خلال عملية التمكين الطويلة التي مارسوها ،، ولو عادوا فسيعودون بأسوأ مما كانوا قبل الثورة ،، فالحرب التي عرت اجرامهم وكراهيتهم للشعب السوداني ستدفعهم لممارسة البطش علنا مثلما فعلوا في كنابي الجزيرة وغيرها من اماكن مارسوا فيها انتهاكات فظيعة ،،

زر الذهاب إلى الأعلى