
قال الناشط السياسي عبد الرحمن النذير إن الخطابات السياسية التي يطلقها ياسر العطا غير موفقة، معتبراً أنها تتسم بطابع عدائي تجاه المجتمع الدولي في وقت تواجه فيه الدولة السودانية تحديات عسكرية ولوجستية ودبلوماسية معقدة .
وأضاف أن السودان لا يمتلك، في المرحلة الحالية، حليفاً دولياً واضحاً وصريحاً، في ظل ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية واستمرار الضغوط والعزلة الخارجية، معتبراً أن هذا النوع من الخطاب يذكّر بشعارات سياسية سابقة لم تحقق مكاسب للدولة.
ورأى النذير أن الأولى بقيادة المؤسسة العسكرية التركيز على إدارة العمليات العسكرية، بينما تتولى المؤسسات المدنية المختصة إدارة الملفات السياسية والدبلوماسية، مشيراً إلى أن تعطل أدوار وزارة الخارجية والعمل الدبلوماسي يمثل أحد أوجه القصور في إدارة المرحلة.
وحذر من أن التصريحات المتشددة الصادرة عن بعض القيادات العسكرية قد تُفسَّر خارجياً باعتبارها معبرة عن توجهات الدولة، وهو ما قد ينعكس سلباً على صورة السودان وعلاقاته مع المجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المبالغة في العداء للمجتمع الدولي تحت ذريعة السيادة الوطنية قد تقود إلى نتائج عكسية، تتمثل في الارتهان لأطراف ودول أخرى وصفها بأنها وظيفية وأكثر ضرراً، تتحكم في القرار السياسي وتستنزف موارد البلاد.
وأضاف أن هناك دولاً تنهب موارد السودان بشكل مباشر وبشراهة، في وقت تُدار فيه ملفات حساسة عبر وسطاء وسماسرة سلاح وسياسة بتكلفة باهظة على الدولة السودانية، ما يستدعي مراجعة شاملة لطبيعة العلاقات الخارجية.
وأكد أن التعامل مع المجتمع الدولي ينبغي أن يتم بقدر من المرونة والوضوح بدلاً من الدخول في صدام مباشر عبر التصريحات الحادة، كما كان يحدث في فترات سابقة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن السودان في وضع لا يسمح بالمغامرات السياسية، وأن الأولوية يجب أن تكون لبناء دولة مستقرة، حتى لو كان ذلك عبر التهدئة والعمل بصمت إلى حين تقوية مؤسسات الدولة واستعادة توازنها .



