
#روما،✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
في زحمة متابعة نجوم الكرة وصراعات المرمى، يغفل عشاق كأس العالم عن عنصر لا يقل أهمية في نجاح المباريات.. إنه طاقم التحكيم الذي يقطع مسافات هائلة على أرض الملعب دون أن ينتبه إليه أحد.
وتقرير نشرته وكالة رويترز يكشف أن حكام المونديال يقطعون مسافة تتراوح بين 12 و13 كيلومترا في المباراة الواحدة، وفق إحصاءات الاتحاد الدولي لكرة القدم. هذا الرقم يقترب من المسافات التي يقطعها لاعبو خط الوسط الذين يسجلون معدلا يبلغ 11 كيلومترا، في حين يتراوح عدو المهاجمين بين 10 و14 كيلومترا، بينما لا يتجاوز معدل حارس المرمى 4.5 كيلومتر.
وما يميز حركة الحكم عن اللاعب أنها ليست جريا منتظما في اتجاه واحد. بل هي تسارع وتباطؤ متكرران، حركة جانبية وركض إلى الخلف، استجابة لهجمات مرتدة مفاجئة وتحولات سريعة في مجرى اللعب. هذا النمط من الحركة يفرض على الحكم أن يكون قريبا من الكرة في كل لحظة، معدلا موقعه باستمرار للحصول على زاوية رؤية مثالية دون عرقلة مسار الكرة.
ويضاف إلى ذلك أن الحكام يؤدون هذه المجهودات في ظروف قاسية: درجات حرارة مرتفعة، ارتفاعات شاهقة في بعض ملاعب البطولة، وضغط نفسي هائل لأن قرارا واحدا في جزء من الثانية قد يغير مصير منتخب بأكمله.
والاستعداد لهذه المهمة لا يأتي صدفة. فالحكام يخضعون لتدريبات واختبارات اعتماد صارمة، تبدأ من المسابقات المحلية ثم الإقليمية قبل الصعود إلى المستوى الدولي. ولا يصل إلى إدارة مباريات النخبة في كأس العالم إلا الأكثر خبرة وكفاءة.
وكشف الفيفا أن عملية اختيار حكام نسخة 2026 استمرت أكثر من ثلاث سنوات، شملت مراقبة وتقييم مستمرين للمرشحين في بطولات الفيفا والمسابقات المحلية والدولية. أسفرت هذه العملية عن قائمة نهائية تضم 52 حكما رئيسيا، و88 حكما مساعدا، و30 حكما لتقنية الفيديو، ينتمون إلى 50 اتحادا عضوا من القارات الست.



