
محمدالفاتح حضرة
🧐🫵سؤالٌ منطقيٌّ ظلَّ يفرض نفسَه عليَّ بإلحاحٍ موجعٍ:
لماذا لم تنفع النصيحةُ مع قادة الجيش، ولا مع قادة الدعم السريع، ولا مع قادة وأعضاء وأنصار وشركاء ما يُسمّى بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض؟! 🤔
ألا يرون فسادَ أفعالهم؟! 🤔
ألا يرون سفكَ الدماءِ الذي غطّى مدنَ السودان وقراه؟! 🤔
ألا يرون تشريدَ الملايين وإفقارَ الشعب وتدميرَ مؤسسات الدولة؟! 🤔
ألا يدركون أن الاستبدادَ والطغيانَ ليسا «مشروعَ دولةٍ»، بل هو وصفةَ انهيارٍ شاملٍ؟! 🧐🤔
لا شك أنه قد بُذلت لهم النصيحةُ علناً وسرّاً، وكُتبت المقالات، وارتفعت الأصوات، وقيل لهم إن الوطن أكبر من السلطة، وإن الدم السوداني ليس ورقةَ ضغطٍ في صراع الكراسي..
ومع ذلك، استمروا في ظلمهم وفسادهم ، وتوالت منهم البيانات الكاذبة المتناقضة، وتكرّرت حملات التخوين والبهتان و الافتراء. علي القوي المدنية والسياسية الوطنية ‼️
انهم يمارسون الكذب منذ عهد انقلاب 1989م الذي قاده عمر حسن أحمد البشير باسم «الإنقاذ» مع إنكاره الانتماء الحزبي، ثم الاعتراف اللاحق بحقيقة الإنتماء الي حزب جماعةالحركة والجبهة الإسلامية..
🧐🫵منذ ذلك العهد تأسّس نمطٌ سياسيٌّ قوامُه الكذب أولاً ثم الإنكارُ ثانياً ثم التبريرُ ثالثاً.
وتكرّر مشهد الكذب والخيانة والغدر في تعهّدات قادة الجيش الحاليين وقادة الدعم السريع بحماية الانتقال الديمقراطي بعد ثورة 2019م، ثم ظهر غدرهم وكذبهم في انقلاب 2021م، ثم في كل مواقف ومسارات هذه الحرب المدمّرة التي منذ ثلاث سنوات يتبادل أطرافها الكذب والاتهامات بشأن تدمير البلاد وقتل الأبرياء وتشريد الشعب السوداني وإفقاره. ‼️
كذبهم مفضوح..
جرائمهم تشهد ضدهم.
دارفور ما زالت شاهدةً على سنواتٍ داميةٍ.
جنوب السودان خرج مثقلاً بحربٍ طويلةٍ انتهت بالانفصال.
جنوب كردفان والنيل الأزرق عرفتا جولاتٍ متكررةً من النزاع.
واليوم تتكرّر المأساة في قلب الخرطوم ومدن السودان، وسط خطابٍ دينيٍّ وسياسيٍّ كااااذب يبرّر ويؤوّل ويبحث عن خصمٍ يُحمّله كل شيء. 😡🛑
بل إن القوى المدنية وشخصياتٍ مثل عبد الله حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل تعرّضت بإستمرار لحملات كذب وتخوينٍ ممنهجةٍ، بينما يجرى عمداً التغاضي عن جوهر الأزمة المتمثل في عسكرة السياسة واحتكار القرار.
🛑 🧐🫵وهنا يعود السؤال الجوهري: لماذا لا تؤثّر النصيحة في هؤلاء الناس؟!
🫵القرآن ..يقدّم جواباً عميقاً يتجاوز اللحظة السياسية.
قال تعالى:
﴿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا • وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾
يقول الله تعالي :
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾
في تفسير الإمام ابن كثير يقول: بأن الهداية توفيقٌ من الله يُيسّره لمن علم منه صدق القصد، ويُصرف عمّن علم منه العنادُ والإصرار.
إذن..مشكلة هؤلاء الناس ليست في غياب النصيحة و الموعظة، بل في صلاحية وقابلية القلب لتلقّيها.
🧐🫵حين يتحوّل الكذبُ إلى منهجٍ سياسيٍّ ثابتٍ،
وحين يُصبح نقضُ العهودِ سلوكاً متكرّراً،
وحين يُستعمل الدينُ ستاراً في صراع السلطة،
فإن النصيحةَ ترتدّ عن قلوبٍ أغلقتها المصالحُ والغرورُ. 🤨
لسنا نُكفّر أحداً، ولا نزعم لأنفسنا حكماً على السرائر، فذلك إلى الله وحده. لكننا نقرأ سلوكاً عاماً ظاهراً ونقارنه بميزان النصوص القرانية .
🧐إن الهداية ليست امتيازاً يُمنح لأصحاب السلطة،
وليست هتافاً و لا خطاباً يُتلى في المساجد،
🧐🫵بل هي صدقٌ في القول، وعدلٌ في الحكم، وكفٌّ للأذى، وردٌّ للمظالم.
فإن أراد هؤلاء الضآلين المجرمين الكذابين أن تنفعهم النصيحة، فطريقها واضح:
والقرآن يقدّم جواباً عميقاً يتجاوز اللحظة السياسية.
قال الله تعالي :
﴿إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا • وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾
وقال:
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾
ورد في تفسير الإمام ابن كثير أن الهداية توفيقٌ من الله يُيسّره لمن علم منه صدق القصد، ويُصرفه عمّن علم منه العنادُ والإصرار. ‼️
فالمشكلة إذن لدي هؤلاء الظالمين المجرمين الكذابين ليست في غياب الموعظة، بل في قابلية القلب لتلقّيها.
🧐🫵حين يتحوّل الكذبُ إلى منهجٍ سياسيٍّ ثابتٍ،
وحين يُصبح نقضُ العهودِ سلوكاً متكرّراً،
وحين يُستعمل الدينُ ستاراً في صراع السلطة،
فإن النصيحةَ ترتدّ عن قلوبٍ أغلقتها المصالحُ والغرورُ. 🤨
🧐🫵كيف السبيل الي توبة البرهان واعوانه وأتباعه 🤔
وقف الحرب، حماية المدنيين، إطلاق الحريات، ومحاسبة كل من قتلوا وغدروا وخانوا وسفكوا الدم الحرام وتسبب في كل هذا الخراب او تورّط في جريمةٍ أيّاً كان موقعه.
أما إن استمرّوا في المكابرة وأخذتهم العزة بالإثم وأصروا علي الكذب وأستكبروا ، فإن سنن الله لن تتبدّل، والتاريخ لن ينسي..
والأوطان لن تُبنى على الكذب والخيانة والغدر ودماء أبنائه الأبرياء . 🛑
هذه تذكرةٌ لا أكثر..
فمن شاء أن يستقيم فليتّخذ إلى ربّه سبيلاً، ومن أبى فلن يُغني عنه الضجيجُ ولا كثرةُ الشعارات.
#الدين_النصيحة
#أوقفوا_الحرب
#قولوا_الصدق
#السودان



