
عبدالله مكي
في لحظة كده بنحس إنو نحن البنقرر. بنختار شغلنا طريقتنا في الكلام حتى أفكارنا…
لكن مع الزمن، بيظهر سؤال بسيط لكن مزعج: كيف اخترنا؟
لأنو في حاجات كتيرة دخلت حياتنا بهدوء شديد… لدرجة ما حسينا بيها.
طرق تفكير، مقاييس نجاح، شكل معين للحياة… كلها اتقدمت لينا علي إنها ده الشكل الطبيعي.
ومع التكرار بقينا ما بس بنقبلها بقينا بندافع عنها كأنها جزء مننا.
لكن الحقيقة. إنو أخطر نوع من التأثير… هو البجي بدون ما يتشاف كتأثير
البجي بدون مقاومة ويستقر بدون ما نسأل وهنا، بيبدأ نوع مختلف من الفقد. ما فقدان أشياء… لكن فقدان القدرة على التمييز: بين الأشياء الاخترناها والاتفرضت علينا.
المتجاوز هنا ما بحاول يهرب من دا، ولا بيدعي إنو مستقل تماما
هو بس… بيبدأ يسأل.
ما عشان يلقى إجابة سريعة لكن عشان يكسر الإحساس الكاذب بالوضوح.
يسأل عن البديهي، عن الحاجات الاتكررت لدرجة بقت ما ظاهرة.
لأنو أول لحظة وعي حقيقي… ما بتكون اكتشاف حاجة جديدة، لكن بتكون إعادة نظر في القديم.
وفي اللحظة دي، ما بيحصل تحرر كامل. لكن بيحصل شيء أهم: مسافة.
مسافة صغيرة لكن كفاية تخلي الإنسان ما يكون مجرد امتداد لحاجة ما اختارها.



