
بيان إلى قيادة محلية القريشة – ولاية القضارف
بشأن أحداث سوق جبل قنا
ما جرى في سوق جبل قنا بمحلية القريشة أمرٌ لا يمكن التغاضي عنه أو تبريره بأي حال.
توجهت قوة تتبع للمحلية لتنفيذ إجراءات تتعلق بإعادة تخطيط السوق، وحين عبّر المواطنون والتجار عن تحفظاتهم ومخاوفهم المشروعة، تم التعامل معهم باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، مما أدى إلى حالة فوضى واندلع حريق أتلف أجزاء من السوق، ولا تزال حجم الخسائر التي لحقت بمصادر رزق المواطنين غير معروفة حتى اللحظة.
والحقائق التي لا تقبل الجدل في هذا الموقف هي:
1. الوضع القانوني للسوق: السوق مخط ومعتمد رسمياً منذ عام 2006، فما المبرر لإعادة التخطيط بهذه الطريقة المفاجئة؟
2. سياق التوقيت: تأتي هذه الأحداث عقب توقيف شيخ قرية جبل قنا لمدة أربعة أيام ثم إطلاق سراحه، وهو ما ضاعف من حالة التوتر والريبة لدى الأهالي.
3. الأثر الإنساني: هذا السوق ليس مجرد مساحة جغرافية، بل هو شريان حياة لمئات الأسر، والمساس به يعني المساس المباشر بأمنهم المعيشي واستقرارهم.
وعليه، نوجه لمسؤولي المحلية الأسئلة التالية:
هل باتت القوة والغاز المسيل للدموع هما الأداتان الوحيدتان للتعامل مع المواطنين؟ وهل صار الحوار والاستماع لمصالح الناس أمراً عسيراً إلى هذه الدرجة؟
ونطالبكم فوراً بما يلي:
1. الوقف الفوري لأي إجراءات قسرية داخل السوق.
2. تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة لكشف ملابسات استخدام القوة واندلاع الحريق، ومحاسبة المقصرين.
3. الشروع الفوري في حوار جاد مع ممثلي التجار وأعيان المنطقة للتوصل إلى حل يصون الحقوق ويحفظ مصادر الرزق.
إن دور السلطة المحلية هو حماية المواطن وخدمته، لا قمعه وتخريب ما يملك.
#جبل_قنا #محلية_القريشة #القضارف



