
الخرطوم – 16 أغسطس 2026م: تفقد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، اليوم، أوضاع الأسر الوافدة إلى الولاية من مناطق جبرة الشيخ وأبو حديدة وغيرها من مدن ولاية شمال كردفان، بعد فرارها من مناطقها بسبب الحرب، وذلك بمركز إيواء مدرسة عمر بن عبدالعزيز بالحارة (54) بالثورة، بحضور المدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد أحمد النعيم، ومدير شرطة المحلية ومفوض العون الإنساني بالولاية.

واستمع والي الخرطوم خلال الزيارة إلى إفادات عدد من الأسر حول رحلة النزوح والمعاناة التي واجهتها خلال وصولها إلى المناطق الآمنة. وأوضح عدد من المواطنين أنهم قطعوا مسافات طويلة سيراً على الأقدام في رحلة استمرت عدة أيام، وسط ظروف قاسية، مشيرين إلى فقدان بعض الأسر عدداً من أفرادها أثناء رحلة الفرار بحثاً عن الأمن والحماية.

ورحب أحمد عثمان حمزة بالأسر الوافدة، مؤكداً أنها ضيوف أعزاء على ولاية الخرطوم، وأن أبواب الولاية ستظل مفتوحة أمام المواطنين الذين أجبرتهم ظروف الحرب على ترك مناطقهم ومنازلهم.
وأعرب والي الخرطوم عن أسفه لما تعرضت له الأسر، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، من معاناة خلال رحلة النزوح، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه المواطنين المتأثرين بالحرب والنازحين من مناطقهم.
ووجه الوالي الجهات المختصة بالولاية بتكثيف جهودها لاستكمال الخدمات الأساسية للأسر الوافدة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية وتوفير المواد الغذائية والإيوائية ودعم المطابخ الجماعية بالاحتياجات الضرورية، إلى جانب المتابعة المستمرة لأوضاع الأسر المعيشية.

كما وجه بتكوين لجنة متخصصة لخدمات الأسر الوافدة، تتولى حصر احتياجاتها ومتابعة أوضاعها بصورة يومية، والتنسيق بين الجهات المحلية والولائية لسد النواقص وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بصورة منظمة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد أحمد النعيم استنفار أجهزة المحلية والعاملين بها للقيام بواجبهم تجاه الأسر الوافدة، مشيراً إلى أن استقبال المواطنين المتأثرين بالحرب وتقديم الخدمات لهم يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية.
وأوضح أن المحلية تعمل بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني بولاية الخرطوم والجهات ذات الصلة لتوفير الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والإيوائية وغيرها، مبيناً أن عدد الأسر التي وصلت إلى مركز إيواء مدرسة عمر بن عبدالعزيز يقدر بنحو 176 أسرة.
وعبر ممثل الأسر الوافدة عن شكره وتقديره لوالي الخرطوم وأجهزة الولاية ومحلية كرري ومواطني الخرطوم، لما وجدته الأسر من استقبال ومساندة، مؤكداً أن وقوف الولاية إلى جانب النازحين يمثل سنداً مهماً لهم بعد الظروف الصعبة التي واجهوها خلال رحلة النزوح.
وتأتي زيارة والي الخرطوم في إطار متابعة أوضاع الأسر المتأثرة بالحرب والوافدة إلى الولاية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الولاية والجهات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية وتحسين ظروف الإيواء والخدمات.



