كتب: إسلام محفوظ
الصورة للمحامية إبتسام الصباغ
حكمت المحكمة الكبرى الشرعية بنفي نسب أولاد بحريني من مطلقته، وإلغاء كافة الآثار المترتبة على هذا النسب في هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، والإدارة العامة للجنسية والجوازات، بعد اثبات أنه ليس الأب البيولوجي لهم جميعا، وأكدت المحكمة أن النتائج المبينة بتقرير الخبرة الفنية لها حجية شرعية وقانونية قاطعة لا تقبل العكس.
وقالت وكيلة الزوج المحامية ابتسام الصباغ: إن موكلها طلق زوجته بعد زواج استمر حوالي 40 عاما وأنجب منها 5 أبناء، وبسبب عارض مرضي تعرض له، اكتشف صدفة أنه يستحيل عليه الانجاب، وبعد رحلة من التحقق وإجراء فحص البصمة الوراثية تبين عدم وجود أي صلة نسب مع الأولاد، ومن ثم تقدم ببلاغ لدى مركز الشرطة والذي أحيل إلى النيابة، وبعد التأكد من عدم نسبهم إليه رفع دعوى شرعية تتعلق بنفي النسب.
ودفعت المحامية ابتسام الصباغ بالمقرر في فقه المذهب الجعفري بأن نسب الولد لأبيه وإن كان يثبت بالفراش والإقرار والبينة، إلا أن ذلك مشروط بعدم تناقضه مع قواعد الشريعة الإسلامية، بمعنى أن كلّ ما أمكن أن يلحق الولد بالزوج يجب أن يلحق به في ظاهر الشرع، فمتى علم الحاكم بهذا الإمكان قضى به من غير حاجة إلى الإثبات، ومستند هذه القاعدة (الولد للفراش)، فإنه يدل على أن كل ولد للفراش حتى يثبت العكس، أما إذا ثبت عدم إمكان الإلحاق واقعياً أو علمياً فلا يصح إلحاق الولد بالزوج وإثبات النسب إليه في هذه الحال استناداً الى قاعدة الفراش والقاعدة المتفرعة عليها وهي إمكان الإلحاق، كما في حالة وجود المانع الخلقي من قبيل حالة اختلاف الأنزيمات وفصائل الدم بين الأصول والفروع.



