الأعمدة

الاستفزاز كسياسة: كيف حاولوا كسر الثورة أخلاقيًا بعد فشل كسرها سياسيًا وعسكريًا !!

🖋️محمد الفاتح حضرة
منذ اندلاع ثورة ديسمبر، لم يكن الصراع بين الشعب السوداني والكيزان والعسكر الانقلابيين صراع سلطة فقط، بل كان صراعًا أخلاقياً حول معنى وكيفية ممارسة السياسة؛ هل هي فعل أخلاقي عام، أم مجرد لعبة قذرة تكون الغلبة فيها لصاحب الصوت الأعلى ولمن يستخدم العنف ويحمل السلاح الأقوي ‼️
إن الحركة الإسلامية، ومن بعدها العسكر الانقلابيين ، قد أدركوا باكرًا أن أخطر ما في الثورة ليس مواكبها ولا شعاراتها، بل تفوقها الأخلاقي.
🧐🫵السلمية لدي قوي الثورة لم تكن تكتيكًا عابرًا، بل كانت مرآة فاضحة لعنف جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني والعسكر الانقلابين وبيان كذبهم وإجرامهم ‼️
ولهذا ..سعوا جميعاً سعياً حثيثاً و عملوا على كسر هذا الحصن الأخلاقي لثورة ديسمبر المجيدة ..
في المرحلة الأولى كانت الإستراتجية هي ممارسة الاستفزاز المنهجي
و دفع الشباب إلي الغضب وإستخدام العنف ، ثم تجريم ذلك الغضب..
وشاهدنا كيف كان بعض الشباب ( غاضبون ) يتعمدون شتم وإستفزاز بعض عناصر الدعم السريع وعناصر الجيش ..
🧐🫵الهدف كان هو جرّ شباب الثورة السلميين للاشتباك والعنف والتخريب ، ثم تبرير القمع و القتل و وأد الثورة والإنقلاب عليها باسم: “فرض هيبة الدولة”‼️💢
🧐🫵وحتي بعد إشعالهم هذه الحرب واصلوا تنفيذ بقية فصول ذلك المخطط ، فأنتقلوا إلى مرحلة ثانية ومستوي آخر..
وهي حث شباب الثورة أنفسهم الي الإنخراط في العنف و حمل السلاح والدفع بهم إلى مستنقع الحرب العبثية التخريبية المدمرة..
🧐🫵وذلك حتى يتساوى الجميع في وزر الدم، وتضيع الحدود الفاصلة ما بين الجلاد والضحية ‼️
🧐🫵اليوم، نحن أمام مرحلة ثالثة من المؤامرة..
وهي الأخطر:
استفزاز أخلاق الرموز و قادة
ثورة ديسمبر المجيدة، ودفعهم الي أتون الأرازل و الأرادلة😡
🫵إن ما جرى بالأمس مع خالد سِلك لا يمكن فهمه خارج هذا السياق الجهنمي..
حيث تم إرسال شخص بذيء قميء ، محدود اللغة والسلوك، لإطلاق إهانة مباشرة للباشمهندس خالد سلك ورميه باتهام أخلاقي فاسد
لم يكن هدفه النقاش ولا النقد
بل الهدف هو :جرّ رمز مدني محترم إلى مربع الردح والبذاءة الكيزاني ..
ثم توثيق تلك اللحظة وتدويرها إعلاميًا قائلين:
“لا فرق بيننا وبينهم”‼️
🧐🫵هكذا تُدار المعارك القذرة..
إنها لا تُكسب بالحجج، بل بتلويث الصورة والسيرة
ولا تُربح بإقناع الناس، بل بإفقادهم القدرة على التمييز.
🫵وهنا يجب أن نكون واضحين في إنتقاد ردة فعل الباشمهندس خالد..
إن المسألة ليست في “حق خالد في الرد”
فالله تعالى قد أجاز له ذلك :
((من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم))
و لكن هذا الأدب و النص القرآني يضع هذا الحق داخل ميزان أشمل و أكرم :
((وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ))
((وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا))
🧐🫵القضية إذن ليست حلالًا وحرامًا بمعناهما الضيق
بل سياق صراع، وحساب مآلات، ومعركة وعي طويلة النفس..
الكيزان والعسكر لا يكتفون بإهانة وتشويه المدنيين
بل إنهم يريدون أن يُهين المدنيون أنفسهم بالإنزلاق الي مستوي أدني من الأخلاق ‼️
العسكر والكيزان لا يكتفون بحمل السلاح وقتل الأبرياء وتدمير البلاد..
بل يريدون أن يحمله الجميع
وذلك حتى تختفي وتتلاشي مسؤوليتهم عن كل هذه الجرائم والإنتهاكات اللاأخلاقية داخل الفوضى، وتضيع المسؤولية داخل الضجيج 😡‼️
ولهذا تُستهدف رموز صمود تحديدًا..
لأنهم يعلمون أن اعظم ما تملكه القوى المدنية والسياسية وشباب الثورة إنما هو السلمية و الرصيد الأخلاقي..
🧐🫵وإذا سقط هذا الرصيد، سقطت النموذج البديل، لا أمام الخصوم، بل أمام الناس كاااافة
يا شباب الثورة
ويا رموز صمود
إن هذا الاستفزاز الذي ظللتم تتعرضون له منذ سنوات ليس عفويًا
والشتيمة لم تكن في لحظة غضب
والكاميرا الحاضرة دوماً ليست صدفة
🧐🫵 إنهم يريدونكم غاضبين مثلهم
منفلتين مثلهم
متورطين مثلهم
إن هذه المعركة لا تُحسم بالصوت الأعلى
ولا بالرد الأسرع
🫵بل بالثبات على المبدأ
الثورة لا تُهزم حين تُقمع
بل حين تفقد أخلاقها ومبادئها..
والصراع مع الكيزان والعسكر الانقلابيين ليس صراع برامج، بل هو صراع قيم وأخلاق .
السلمية ضد العسكر والكيزان لم تكن يوماً ضعفًا، بل تفوقًا أخلاقيًا فضح عنفهم وبنيتهم الذهنية وفساد عقيدتهم ‼️
القوة الحقيقية
هي أن نعرف متى نرد
ومتى نصمت
ومتى يكون الصمت موقفًا، لا هروبًا
#الاستفزاز_سياسة
#صمود
#الكيزان
#العسكر_الانقلابيون
#الثورة_وعي
#السودان_دولة_مدنية

زر الذهاب إلى الأعلى