الأعمدة

التعاون الخفي بين الجيش والدعم السريع !

غازي محمد ناصر
الدعم استولي علي الخرطوم ومدني والجزيرة والنيل الأزرق والأبيض دون ان يطلق الجيش عليه رصاصة واحدة بل تخندق في قواعده !
الدعم انسحب من الخرطوم وكل تلك المناطق دون مواجهة صريحة مع الجيش وهناك معارك خاضها الإسلاميون واستطاعوا السيطرة علي ام درمان وعبروا كبري الحلفايا لبحري ثم حرروا الجيش في القيادة والإشارة والمدرعات كما حرروه سابقاً في المهندسين !
انسحب الدعم من القصر الجمهوري وحتي الان يدعي البراؤون والجيش انهم من حرر القصر !
برهان صرح وقتها ان حميدتي كان موجوداً بالخرطوم حتي سقوط القصر وكتبنا وقتها أنهما التقيا واتفقا وذهب حميدتي الي الصالحة التي حدثت بها مجازر من الطرفين مع اتهامات باستخدام الأسلحة المحرمة و بقي بها حميدتي حتي انسحب بكامل عتاده مع بقية قواته التي انسحبت من النيل الأبيض وعبروا كبري خزان جبل أولياء في فترة طويلة لم يهاجمهم فيها الجيش بل تركهم يرحلون في امان ماعدا بعض الهجمات بالمسيرات من البراؤون ثم حضر كيكل ليحتفل بالنصر !
المعارك الحقيقية التي خاضها الجيش ضد الدعم السريع لم يخضها بنفسه كمعركة الطيران في جبل مويه ومعارك غرب السودان التي كان المقصود منها تصفيات داخلية بين البرهان والكيزان ودفع فيها البراؤون وشباب الثورة الذين غرر بهم الثمن غالياً فقد تمت إبادة عدة متحركات في رمال كردفان !
والان كما دخل الدعم اولاً دون إسالة دماء – لا لزوم لها – يعود مرة اخري دون ان يطلق عليه الجيش رصاصة بل يستقبل قواده بالأحضان !
فهل ينوي برهان الاستعانة بالدعم السريع للقضاء علي الكيزان وان صدق ذلك فهل يفوت ذلك علي الكيزان ام انهم الان يعدون مكيدة اكبر من الحرب ليوقعوا بين الجميع !
وان لم يصدق التعاون الخفي بين الغريمين وكان انضمام قبة حقيقي للنجاة بنفسه فان الأمر يبدو غير منطقي
وذلك ان الجميع يعلمون موقف الكيزان الضعيف و الذي ينسحب علي حكومتهم وأكثر الناس معرفة بذلك هم قواد الدعم السريع فكيف يراهنون علي الجهة الخاسرة وهم يعلمون ان اتفاقية السلام قادمة وان وضعهم مع الدعم السريع يؤمن موقفهم اكثر من حكومة كيزانية مصنفة ارهابية !
بمعني آخر أن تم انضمام قبة بترتيب كيزاني فاعلموا انهم يعدون لما هو اسوأ من الحرب !
هذا اضافة الي جيوش الحركات المسلحة وحركة جبريل الإخوانية مزدوجة المواقف مع ملاحظة ان جميع هؤلاء يتواجدون بالخرطوم دون رادع او وازع وحتي الشرطة تهابهم فان تم الاتفاق بين الحكومة الكيزانية وقبة فذلك يعني تحالفاً ضد الحركات المسلحة التي بدأت تحس بخيانة الحكومة لها ورغم ذلك فجيشها اقوي من جيش الكيزان ومن جيش البرهان والاستعانة بقبة وبعده ربما حميدتي أصبحت تعني اقتراب المواجهة !
سوف تحدث الفوضي وبترتيب كيزاني والحرب السابقة تعتبر رحيمة بالنسبة لما سيأتي فالطبخة أصبحت جاهزة ونحن نعلم من سيطلق الرصاصة الاولي ليوقع بين الآخرين !
النهاية مفتوحة علي جميع الاتجاهات فما لم نتوصل لحل سلمي عن طريق المفاوضات وعودة الحكومة المدنية وليكن عليها من يكن فتأكدوا ان القادم لا قبل لنا به !

زر الذهاب إلى الأعلى