.منحت الحكومة البريطانية شركات أغذية الأطفال مهلة 18 شهرًا لتطوير منتجاتها، بعد أن كشفت تقارير بحثية عن احتوائها على نسب عالية من السكر وضعف قيمتها الغذائية. وتشمل التوجيهات الجديدة -التي تبقى طوعية- خفض مستويات السكر والملح، وتحسين الملصقات الغذائية للحد من العبارات التسويقية المضللة التي تُظهر المنتجات صحية أكثر مما هي عليه.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الجارديان «The Guardian» تستهدف التعليمات منتجات تُسوَّق بعبارات مثل «خالٍ من المواد الضارة»، رغم ارتفاع محتواها من السكر، وأخرى تُطرح كوجبات خفيفة للأطفال بين 6 و12 شهرًا، وهو ما يتعارض مع إرشادات الحكومة التي تنصح بالاكتفاء بالحليب بين الوجبات في هذه المرحلة.
وأظهر التقرير الذي أعدته جامعة ليدز في أبريل أن علامات تجارية كبرى مثل Ella’s Kitchen وHeinz تسوّق أطعمة مرتفعة السكر وضعيفة القيمة الغذائية، ودعا إلى تطبيق نظام «الإشارات الضوئية» المستخدم في الشوكولاتة والآيس كريم. لكن الباحثين اعتبروا أن التوجيهات الجديدة محدودة الأثر، إذ تركز فقط على السكر والملح من دون معالجة ضعف القيمة الغذائية للأطعمة الموجهة للفطام.
وقالت الدكتورة ديان ثريبلتون المشرفة على الدراسة: الكثير من هذه الأطعمة مهروسة ومخففة للغاية، وتفتقر إلى الطاقة والعناصر الأساسية مثل الحديد والزنك، ما يجعلها بديلًا سيئًا إذا حلت محل وجبات الحليب.
وتحذر الإحصاءات الرسمية من أن أكثر من 22% من أطفال إنجلترا يعانون من السمنة أو زيادة الوزن عند دخول المدرسة، وهي من أعلى النسب في أوروبا الغربية. وترتبط هذه المشكلة بشكل أساسي بارتفاع استهلاك السكر.



