
الخرطوم – أكدت بنك السودان المركزي على لسان محافظته الأستاذة آمنة ميرغني أن القطاع المصرفي في السودان بدأ يستعيد عافيته تدريجياً رغم ما تعرض له من تدمير ممنهج خلال الفترة الماضية، مشددة على أهمية دوره في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل الأنشطة الإنتاجية.
جاء ذلك خلال افتتاح رئاسة بنك المزارع التجاري وفرع شارع القصر بالخرطوم، بحضور ممثل والي الخرطوم الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ أحمد المصطفى علي، وعدد من قيادات القطاع المالي والمصرفي.
وأوضحت المحافظ أن البنوك الوطنية والتجارية لعبت دوراً مهماً في دعم الشرائح الإنتاجية، عبر تسهيل إجراءات التمويل وتوسيع مظلة التمويل الأصغر، ما أتاح فرصاً واسعة لصغار المنتجين وأسهم في تحريك عجلة الاقتصاد.
وأشارت إلى أن القطاع المصرفي فقد جزءاً كبيراً من أصوله بسبب تداعيات الحرب، إلا أن إرادة العاملين فيه أسهمت في استعادة نشاطه، وهو ما تجسد في عودة رئاسات البنوك وفروعها إلى العاصمة الخرطوم.
من جانبه، وصف ممثل والي الخرطوم عودة بنك المزارع التجاري للعمل من داخل العاصمة بأنها مؤشر واضح على تعافي الولاية واستعادة مظاهر الأمن والخدمات، مؤكداً استمرار جهود حكومة الولاية في إزالة آثار الحرب وتحسين البيئة العامة وتشجيع المواطنين على العودة.
بدوره، أعلن المدير العام للبنك الدكتور نجم الدين خلف الله استئناف العمل رسمياً من المقر الرئيسي عبر فرع شارع القصر، مشيراً إلى أن البنك ظل منذ تأسيسه عام 1960 يلعب دوراً محورياً في دعم القطاع الزراعي من خلال توفير التمويل ومدخلات الإنتاج.
وأكد أن عودة البنك تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة في الجهاز المصرفي، وتعزيز قدرته على دعم القطاعات الإنتاجية، خاصة القطاع الزراعي، مع الالتزام بتطوير الخدمات المالية وتوسيع أدوات التمويل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.



