كيف يُراد لنا أن ننسى؟ قراءة توثيقية في جرائم الحركة الإسلامية والعسكر وصنيعتهم الدعم السريع

✍️ محمد الفاتح حضرة
حين تعجز الأقوال وتفضحها الأفعال..
كيف دمّرت الحركة الإسلامية والعسكر الدولة السودانية… ثم اتهموا الضحية !! 🛑🤨
🧐🫵من الوقائع الثابتة، والمدعومة بالشهادات الموثّقة، أن شرارة حرب السودان في 15 أبريل 2023 لم تكن حادثًا عرضيًا ولا انفجارًا مفاجئًا، بل جاءت نتيجة تدبيرٍ سابق من عناصر جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني داخل الجيش، وهو ما أكدته شهادات متعددة من داخل المنظومة نفسها !!
ولعل أخطر هذه الشهادات ما ورد على لسان ضابط الجيش، قائد اللواء المدرع بمنطقة الباقير، الذي وثّق في مقطع فيديو متداول أنه تلقّى أوامر مباشرة بمحاصرة ومهاجمة المدينة الرياضية، حيث كانت توجد سكنات لبعض جنود قوات الدعم السريع، في خطوة عسكرية استباقية أشعلت المواجهة المسلحة، قبل أن تتم تصفيته لاحقًا في واقعة تطرح أسئلة جسيمة حول إسكات الشهود وطمس الحقائق!! 🛑🤨
كما عززت هذه الرواية شهادات قيادات سابقة ومؤسِّسة في جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وهم قيادات حزب المؤتمر الشعبي، الذين أكدوا بوضوح أن انقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية كان بتدبير مباشر من جماعة الحركة الإسلامية، وأن حرب 15 أبريل 2023 قد جاءت امتدادًا للخطة نفسها ‼️😡
وقد صدرت هذه الشهادات على لسان الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، وكذلك علي لسان نائب الأمين العام الدكتور محمد بدرالدين، وهما من الرعيل المؤسس للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني إلى جانب الراحل الدكتور حسن الترابي، ما يمنح أقوالهم وزنًا سياسيًا وتاريخيًا خاصًا، ويجعل إنكار هذه الوقائع ضربًا من المكابرة لا من الجدل المشروع!!
فحين تأتي الشهادة من الداخل، ومن شركاء الأمس، فإنها لا تكون رأيًا، بل إدانة موثّقة، تكشف من خطّط، ومن أشعل، ومن دفع بالبلاد إلى أتون حربٍ يدفع ثمنها الشعب وحده!! 😡🩸
📜📿 جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وشركاؤهم من قادة الجيش، وبعض الأحزاب والجماعات الإسلامية المتحالفة معهم، لم يُحسنوا يومًا سوى الإكثار من الأقوال، وترديد الشعارات، ورفع اللافتات الدينية والوطنية، بينما كانت أفعالهم على الدوام نقيض ما يقولون!!
وفي السياسة، كما في التاريخ، لا قيمة للأقوال ما لم تسندها الأفعال، ولا وزن للخطاب ما لم يُترجم إلى دولة، وعدالة، وسلام، وكرامة إنسان!!
الشعب السوداني لا يبحث عن خطيب، ولا عن واعظ سلطة، بل عن من ينهض بالدولة، ويُشيع قيم السلام، والحرية، والعدالة، ويبني مؤسسات تحمي الوطن ولا تبتلعه!!
وهذا بالضبط ما فشلت فيه هذه الجماعة فشلًا ذريعًا، بل كانت سببًا رئيسيًا في أخطر الكوارث الوطنية، من انفصال جنوب السودان نتيجة سياسات الإقصاء والحرب وتديين الدولة، إلى إعادة إنتاج النهج نفسه اليوم، بما يُهدد فعليًا وحدة غرب السودان عبر الحرب والتسليح وتفكيك المجتمع وشرعنة العنف!!
هذه الجماعة لم تمتلك في أي مرحلة برنامجًا سياسيًا وطنيًا جامعًا
لم تقدّم مشروع دولة
لم تؤمن بالتعدد
ولم تعترف بحق الاختلاف
برنامجها الوحيد، منذ انقلابها الأول وحتى حربها الأخيرة، هو السيطرة الكاملة على الحكم، والاستحواذ على موارد السودان، والاستبداد بالسلطة، وإضعاف وتمزيق القوى السياسية والمدنية المعارضة بكل الوسائل، من القمع إلى التشويه، ومن الاغتيال المعنوي إلى القتل المباشر!!
ومن هنا، لا يصبح السؤال: ماذا يقولون؟
بل السؤال الحقيقي: ماذا فعلوا؟
وماذا تركوا لهذا الشعب غير الخراب؟! 🤔🛑
منذ أكثر من ثلاثة عقود، والسودان يعيش داخل حلقةٍ مُغلقة من العنف والانقلابات والانهيار الممنهج، حلقةٌ صنعتها جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وتحالفت فيها مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطية، ثم اكتملت دائرتها حين أنجبت ميليشيا الدعم السريع، بوصفها الأداة الأكثر وحشية لتنفيذ ما لا يستطيع الجيش تحمّل كلفته الأخلاقية والتاريخية!!
ومع كل هذا السجل المثقل بالدم والخراب، يخرج علينا الفاعلون أنفسهم اليوم بخطابٍ فجّ، يُنكر الجريمة، ويتجاوز الفعل، ويلقي بكل شيء على شماعةٍ اسمها «القحاطة»‼️
ليس بوصفها حزبًا، ولا تنظيمًا، بل باعتبارها توصيفًا كسولًا لكل من رفض الخضوع، وكل من قال لا، وكل من تمسّك بفكرة الدولة المدنية، وحق الشعب في الحكم، وكرامة الإنسان السوداني!!
الجريمة المؤسسة – انقلاب 1989 وبداية الخراب المنظّم
لم يبدأ الانهيار صدفة، بل بانقلابٍ عسكري مدبّر عام 1989، نفذته الحركة الإسلامية عبر الجيش، وأسست به لحكمٍ شمولي قام على الإقصاء، والتمكين، وتسييس الدين، وتفكيك مؤسسات الدولة لصالح التنظيم!!
منذ تلك اللحظة، تحوّل الجيش من مؤسسة وطنية إلى ذراع سياسية، وتحولت الأجهزة الأمنية إلى أدوات قمع، وتحولت الدولة إلى غنيمة!!
الحروب والمجازر – من الأطراف إلى القلب
دارفور
جبال النوبة
النيل الأزرق
شرق السودان
ثم الخرطوم لاحقًا
سلسلة متصلة من الجرائم ضد الإنسانية
قصف القرى
حرق الحواكير
الاغتصاب كسلاح
التجويع المتعمد
والقتل على الهوية!!
كل ذلك موثّق بتقارير أممية وشهادات دولية ومحاكمات دولية، ولم يكن «خطأً» ولا «تجاوزات فردية»، بل سياسة دولة أدارها الإسلاميون عبر العسكر!!
صناعة الجنجويد – حين تخلّت الدولة عن آخر أقنعتها
الدعم السريع لم يسقط من السماء
هو صنيعة واضحة للنظام السابق
سلّحته الأجهزة
شرعنته القوانين
استخدمته في قمع المواطنين
ثم قدّمته لاحقًا كشريك في الحكم!!
وحين انفلت الوحش، تظاهر صانعوه بالدهشة، وكأنهم لم يزرعوا أنيابه بأيديهم!!
قتل الثورة – من القيادة العامة إلى الانقلاب
ثورة ديسمبر كانت لحظة كشف تاريخية
لحظة قال فيها الشعب كلمته
لكن الرد جاء بالرصاص
مجزرة القيادة العامة
ثم مسلسل القتل في المواكب
ثم انقلاب 25 أكتوبر
وهو انقلاب شارك فيه الجيش، وباركته بقايا الحركة الإسلامية، ومهّد له خطاب الكراهية ضد المدنيين!!
حرب اليوم – ذروة الانهيار لا بدايته
الحرب الجارية ليست قدَرًا
وليست صراعًا مفاجئًا
بل النتيجة المنطقية لمسار طويل من عسكرة السياسة، وتديين الدولة، وتسليح الميليشيات، وإقصاء المدنيين!!
ومع ذلك، يُراد للشعب أن ينسى
أن يتجاهل
أن يُسلّم بالرواية الزائفة
وأن يحمّل الضحية ذنب الجلاد!!
كيف يُفترض لشعبٍ رأى القتل، وذاق النزوح، ودفن أبناءه، وشاهد دولته تنهار أمام عينيه، أن ينسى كل هذا؟! 🤔🛑
وكيف يُهان وعيه إلى هذا الحد، فيُقال له إن سبب الخراب هم الذين طالبوا بالحرية والعدالة والسلام؟! 🤨
الحقيقة أبسط وأقسى
من صنع الخراب لا يملك شجاعة الاعتراف
ومن اعتاد الحكم بالقوة، يخاف من الذاكرة
ومن يعرف أنه مجرم، يسعى دائمًا لتجريم الضحية!!
خاتمة
ما يجري اليوم ليس معركة روايات، بل معركة ذاكرة
ليس صراع شعارات، بل صراع حقيقة
والشعوب قد تُهزم عسكريًا، لكنها لا تُهزم حين تحفظ ذاكرتها!!
التاريخ لا ينسى
والدم لا يصبح ماءً
ومن دمّر السودان باسم الدين وباسم الأمن وباسم الوطن، سيبقى اسمه محفورًا في سجل العار، مهما حاول تغيير العناوين!! 😡🩸
#الذاكرة_السودانية
#لا_لنسيان_الجرائم
#العسكر_والإسلاميون
#الحقيقة_أقوى



