الأخبار

اجتماع عاصف ومواجهات بين مناوي وموسي هلال تنتهي باشتباكات بين الحراسات

في تطور لافت، وعقب التصريحات الأخيرة التي أطلقها حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، والتي حوت تهديدات بالتمرد وأثارت انتقادات واسعة من المنضمين لصفوف الجيش، استدعى مناوي القيادي موسى هلال.
ووفقا للمصدر ، عُقد اللقاء بحضور قيادات من مجلس شورى الزغاوة ومجلس الصحوة الثوري.
عند وصول موسى هلال إلى مكتب مناوي يوم 12 أكتوبر، تفاجأ بمعاملة غير لائقة من قبل حسن أركو مناوي (شقيق الحاكم)، حيث تم وضعه في مكتب آخر وإبلاغه بأن الحاكم مشغول ولا يمكنه لقاؤه، وذلك رغم وساطة مجلس شورى الزغاوة لاحتواء الخلافات وتصريحات مناوي حول المنشقين وموسى هلال.
إثر ذلك، تدخل عبد الرحمن سعيد، التابع لموسى هلال، لتهدئة الموقف وتطييب خاطر هلال، مؤكداً له أنهم سيلتقون بمناوي بعد لحظات.
لاحقاً، خرج مناوي من مكتبه غاضباً وجلس دون أن يلقي التحية على موسى هلال. وبدأ حديثه بلهجة حادة، مؤكداً أنه لن يسمح على الإطلاق بإنشاء ميليشيات جديدة، وأن على مجلس الصحوة العمل تحت قيادة “القوات المشتركة” إذا أرادوا المشاركة في تحرير دارفور من قبضة الجنجويد. وهنا تدخل عبد الرحمن سعيد مرة أخرى مطالباً الطرفين بالتهدئة، ومُذكّراً بأن الهدف من اللقاء -الذي حُدد في مكتب الحاكم بشارع البلدية- هو رأب الصدع.
من جانبه، أوضح مناوي أن تصريحاته الأخيرة كانت مقصودة وجاءت رداً على استفزازات المجموعات العربية المنشقة ومحاولات تكوين ميليشيات جديدة من المكون العربي في دارفور. وشدد على حرصه على دمج كافة القوات الدارفورية والمساندة ضمن “القوات المشتركة”، لتصبح نواة لأي جيش جديد في السودان، متهماً البرهان بالتماطل في عملية الدمج.
كما هاجم مناوي “السافنا” واصفاً إياه بـ”المجرم وسارق الصمغ من دار حمر”، معتبراً أن حديثه عن اتفاقية جوبا لا يصدر إلا من شخص متهم بالإبادة الجماعية وجاهل. ورفض مناوي بشدة تكوين أي ميليشيا باسم “درع الغرب”، واصفاً تحالف قوات درع الشمال مع درع السودان بأنه “تحالف الجلابة”، ومؤكداً أنه لن يسمح بإنشاء تحالف مماثل في دارفور تحت أي مسمى.
في المقابل، قاطع موسى هلال حديث مناوي، مشدداً على أن قواته كانت نظامية قبل اندلاع الحرب. ووجه هلال انتقادات لاذعة، واصفاً تصريحات مناوي بالعنصرية وأن “الزغاوة غير مأموني الجانب وطبيعتهم الغدر”. واعتبر أن حديث مناوي لا يعنيهم في شيء، متهماً إياه بالسعي للانفراد بالسلطة والثروة لمصالحه الشخصية، وبإطلاق تصريحات في توقيتات غير مناسبة تهدف لشق صف “معركة الكرامة”. وأضاف هلال أن القوات المشتركة تسعى لتكون قوة موازية للقوات المسلحة، وأن حركات دارفور هي المستفيد الوحيد من اتفاقية جوبا.
عقب هذا الرد، أعلن مناوي أن “الرسالة وصلت” وطلب من هلال المغادرة، وهو ما اعتبره الأخير طرداً. ورد هلال منفعلاً: “ليس لدينا كلام كثير، وسنكوّن قواتنا رغم أنفك، وطز في أي زغاوي”.
أدى هذا التراشق إلى اشتباك بالأيدي بين حراسات الجانبين، وانتهى الموقف بسحب موسى هلال من المكتب بواسطة قوات تتبع لـ”النور القبة”، وسط وعيد وتهديدات متبادلة من الطرفين.

زر الذهاب إلى الأعلى