تقارير

من حليفٍ للبرهان إلى مصدر تهديدٍ له.. تنامي نفوذ القوة المشتركة يعصف بالسودان

كشفت سلسلة من الحوادث الأمنية في ولايات خاضعة لسيطرة الجيش السوداني عن أزمة متصاعدة تحيط بالقوة المشتركة، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة وقّعت على اتفاق جوبا للسلام، قبل أن تنخرط لاحقًا في القتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية.
وبعد أن كانت القوة المشتركة تُقدَّم باعتبارها شريكًا عسكريًا في الخطوط الأمامية، تواجه اليوم انتقادات متزايدة من أطراف ترى أن دورها بات يشكل مصدر قلق للأمن الداخلي والاستقرار.
وأعادت التطورات الأخيرة المخاوف من تكرار نموذج أتاح سابقًا لفصائل مسلحة إنشاء هياكل نفوذ موازية تتمتع بصلاحيات واسعة مع محدودية في آليات الرقابة والمساءلة.
وحسب صحيفة سودان تايمز، قال مراقبون إن الانتهاكات لم تعد تبدو كحوادث معزولة، بل تعكس نمطًا أوسع يرتبط بشبكات إجرامية وعمليات تهريب، إلى جانب اتهامات بإساءة استخدام الصلاحيات الرسمية الممنوحة للقوة المشتركة لتأمين عمليات النقل والتحركات العسكرية.
ومن بين أبرز المخاوف اتهامات بتورط عناصر من القوة المشتركة في أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، حيث شهد سوق ليبيا في مدينة بورتسودان مؤخرًا اشتباكًا دامياً بين قوات مكافحة المخدرات وشبكة إجرامية، قبل أن تشير تقارير إلى أن القتلى كانت لهم صلات بحركات مسلحة، بينها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.
وجاءت هذه الحادثة بعد نحو أسبوعين من إعلان السلطات في ولاية نهر النيل ضبط نحو ربع مليون حبة مخدرة بحوزة أشخاص قالت إن لهم صلات بالقوة المشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى