الأخبار

توقف المطابخ الخيرية بمعسكر كرياندونقو بسبب نفاد الغذاء.

#image_title
بقلم: عباس عزت
في مشهدٍ يوجِع القلب، ويكشف عمق المعاناة التي يعيشها اللاجئون السودانيون في معسكر كرياندونقو شمال أوغندا، أعلنت اللجنة العليا للمطابخ عن التوقف القسري لخمسة عشر مطبخًا خيريًا كانت تقدّم وجباتها يوميًا لآلاف الأسر، بعد نفادٍ تامٍ للمواد الغذائية من المخازن وتوقّف الدعم الإنساني منذ أشهر.
وقالت اللجنة في بيانها:
«نعلن بأسى وحزن بالغ توقف جميع مطابخنا ابتداءً من يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، بعد أن خلت المخازن من الطعام تمامًا، في وقتٍ يعتمد فيه معظم اللاجئين على هذه الوجبات اليومية كوسيلةٍ وحيدةٍ للبقاء على قيد الحياة.»
وأضافت اللجنة أن التوقف يأتي في ظل ظروف إنسانية قاسية يعيشها اللاجئون السودانيون، بعد انقطاع دعم السلال الغذائية والمساعدات الشهرية، بينما تتزايد أعداد الوافدين الجدد إلى المعسكر، حيث وصلت خلال الأيام الماضية ست حافلات جديدة، مع وجود مئات الأشخاص العالقين على الحدود بانتظار الترحيل.
من فكرة صغيرة إلى مشروع حياة.
يقول الأستاذ معاوية الحسن، سكرتير اللجنة العليا للمطابخ:
«بدأت الفكرة في يوليو 2024 بعد رصد حالات سوء تغذية وسط الأطفال والنساء الحوامل في كلاستر G. فكرنا نحن الشباب في إنشاء مطبخ صغير يسد رمق الجوعى، ونجحنا بدعم الخيرين في إطلاق أول مطبخ خيري بالعون الذاتي، قبل أن تتوسع المبادرة لتشمل 15 مطبخًا في مختلف الكلاسترات.»
ويضيف بحزن:
«الآن توقفت جميع المطابخ، المخازن خاوية تمامًا، والمعسكر يعجّ باللاجئين الجائعين. لا يوجد أي دعم ثابت، ولا وعود قريبة بالمساعدات.»
تحديات قاسية وبيئة صعبة.
يقول عبدالقادر محمد عبدالله، مدير مطبخ كلاستر L:
«كنا نواجه صعوبات يومية في توفير المواد وترحيلها، لأننا لا نملك المال لاستئجار وسائل النقل. نطبخ في العراء تحت الشمس أو الأمطار التي كثيرًا ما تطفئ النار، ويتأخر الطعام حتى وقت متأخر من الليل، بينما الناس جياع ينتظرون وجبتهم الوحيدة.»
أما عثمان عبد الحميد، مدير مطبخ كلاستر G، فيقول:
«بعد 385 يومًا من العمل المتواصل في إطعام نحو 130 أسرة يوميًا، نعلن اليوم توقفنا تمامًا بسبب نفاد الغذاء. هذا أصعب قرار اتخذناه، لكنه مفروض علينا.»
نداء مفتوح للخيرين والمنظمات.
في الختام، وجّهت اللجنة العليا للمطابخ نداءً عاجلًا إلى المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية وأهل الخير في كل مكان، جاء فيه:
«إن استمرار هذه المطابخ يعني استمرار الحياة في معسكر كرياندونقو. أطفال، نساء، وكبار سن ينتظرون وجبة قد تنقذهم من الجوع والموت. نناشد كل من يملك القدرة على العطاء أن يمد يده لإطعام الجوعى، فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.»
للتواصل والمساهمة:
Sudreefkiryset24@gmail.com
معسكر كرياندونقو – أوغندا
31 أكتوبر 2025
اللجنة العليا للمطابخ
تحت إشراف المكتب القيادي للاجئين السودانيين بكرياندونقو
*هذا النداء الإنساني من قلب معسكر كرياندونقو، موجَّه إلى الضمائر الحية.
ربّ يدٍ تمتدّ بالخير، تُعيد الحياة إلى آلاف الجائعين.

زر الذهاب إلى الأعلى