
بقلم : نجلاء كرار
أخطر ما يمكن أن يفعله الإنسان هو أن يستخدم الدين كمرآة يرى بها عيوب الآخرين، ويتعامى بها عن عيوبه.
بعض الناس يظنون أن التقوى تُقاس بعدد الأدعية في التعليقات، وبكمية الاستعاذات المكتوبة تحت صور النساء.
ينشغلون بالشكل، ويغضّون الطرف عن الجوهر.
يتحدثون عن الستر، لكنهم لا يسألون أنفسهم:
هل أموالنا مستورة بنظافة المصدر؟
هل أيدينا خالية من الشبهات؟
هل ألسنتنا سلمت من الطعن في الناس؟
الاستقامة ليست شعارا،
وليست استعراضا أخلاقيا أمام الجمهور.
من يخاف الله حقا، يخافه في السر قبل العلن،
في المعاملة قبل التعليق،
وفي الذمة قبل الصورة.
أما من يجعل من التدين منصة للتقليل من الآخرين،
فهو لم يفهم بعد أن الله لا يُخدع بالمظاهر،
ولا تنطلي عليه الشعارات.
اللهم طهر قلوبنا من الرياء،
وأعمالنا من الشبهات،
وألسنتنا من أذى خلقك.



