


#روما، 🇮🇹 رضوان علي الحسن
لم تكن الصحافة الرياضية الإيطالية تتحدث عن غير هذا الأمر هذا الأسبوع . في تورينو وميلانو وروما، كان الحديث يدور حول جرح نازف اسمه الكرة الإيطالية. وقد، كملتها الأندية و قدمت الدليل القاطع على هذا الانهيار.
فيورنتينا سقط أمام كريستال بالاس بثلاثة أهداف نظيفة في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر. بولونيا انهار على أرضه أمام أستون فيلا بثلاثة أهداف لهدف. نتيجتان مختلفان في الظروف، لكنهما متطابقتان في الرسالة: الأندية الإيطالية لم تعد قادرة على مجاراة النسق الإنجليزي. الحديث عن عودة في الإياب أصبح قريبا من المستحيل، إن لم نقل معجزة.
هذه الهزائم لم تأت من فراغ. قبل أيام قليلة، فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد هزيمة أمام البوسنة في ملحق التصفيات. الكرة الإيطالية، من منتخبها إلى أنديتها، تعيش انهيارا هيكليا لا تنقذه ذكريات الماضي.
المفارقة أن إيطاليا عاشت قبل ثلاثة مواسم فقط ربيعا كرويا. إنتر ميلان وصل إلى نهائي دوري الأبطال، وروما إلى نهائي الدوري الأوروبي، وفيورنتينا إلى نهائي دوري المؤتمر. ميلان ويوفنتوس ونابولي قدموا عروضا قوية في الأدوار الإقصائية. لكن اليوم، أصبح واضحا أن نجاحات 2023 كانت مجرد مسكن للآلام، وليست دليلا على تعاف حقيقي.
التاريخ يعيد نفسه لكن ليس بنفس الروح. في موسم 1981-1982، خرجت أندية يوفنتوس وروما وإنتر ونابولي مبكرا من المسابقات الأوروبية، لكن المنتخب الإيطالي توج بطلا للعالم في إسبانيا. الفرق أن القاعدة المحلية كانت قوية ومنتجة. أما اليوم، فالخراب يمتد من الجذور.
الكالتشيو في غيبوبة، والصحافة الإيطالية التي رفعت الصوت منذ وقت طويل، تنتظر معجزة أوروبية في الأسبوع القادم . لكن العقل الرياضي يقول: لا مجال للريمونتادا. والواقع يقول: المعجزة الوحيدة هي أننا ما زلنا نطلق على هذا اسم كرة قدم.



