



يعرف عن احمد عدلان بانه من اللاعبين القلائل فى السودان الذى كان يجيد اللعب فى الدفاع و الهجوم بنفس الاجادة والحرفنة ! فهو كان مدافعا صلبا و صخرة دفاع لا تستطيع الفرق المنافسة من احراز الاهداف فى مرماه و كان اذا لعب مهاجما كان يحرز الاهداف الواحد تلو الاخر وفى مباراة شهيرة كانت بين الاملاك عندما كان احمد عدلان يلعب معه ضد احد فرق ام درمان كان احمد عدلان يلعب فى خانة راس الحربة فكان يحرز الهدف ثم يعود لخانة الثيردباك لحراسة مرماه من دخول الاهداف , وقد لعب فى التحرير فى العهد الذهبى عندما كان التحرير منافسا قويا للهلال و المريخ و قد عاصر فطاحلة اللاعبين فى التحرير مثل عبدالحميد كباشي، صلاح ناجي، هاشم سند، ، سيد قشطة، حسن تشتش، عثمان مريسة، يوسف المفك، عادل تنقو، عمر كدباس، عثمان بوكو وفى الفريق القومى السودانى والذى كان وقتها مصنفا بانه واحد من افضل فرق القارة الافريقية وكان الانضمام اليه غير متاح سوى لابرز اللاعبين والذين كانوا اغلبيتهم من الهلال و المريخ ولذلك ان اختيار لاعبين من فرق غير الهلال و المريخ للعب فى الفريق القومى امر فى غاية الصعوبة الا لبعض اللاعبين الذين تفرض موهبتهم نفسها و تفسح المجال فى الانضمام للفريق القومى والذى كان وقتها يضم لاعبين عمالقة لم تشهد كرة القدم السودانية لاعبين مثلهم حتى الان مثل على قاقارين و كمال عبدالوهاب و فوزى المرضى و الفاضل سانتو والاخوان كورى وبقية العقد الفريد , ومن الغريب الا يحظى مثل هذا اللاعب بتوثيق يليق بمكانته سوى بعض الكتابات من الموثق البحراوى المخضرم الاستاذ عماد عثمان احمد والذى اخذنا هذه الصور من ارشيفه الخاص فله منا التحية و التقدير .
بدأ الكابتن أحمد عدلان مسيرته الرياضية فى الستينات من القرن الماضى فى فريق الجوهرة بحي الديوم وهو فريق الحى الذى ولد و عاش فيه احمد عدلان ومنه انتقل الى فريق الاملاك وبعدها الى التحرير حيث ظهرت موهبته و بزغ نجمه و كتب اسمه فى سجل افذاذ كرة القدم السودانية . ويذكر الاستاذ عماد احمد الاتى:
اختير أحمد عدلان للفريق القومي السوداني في عهد المدرب الخبير يانكو في منتصف السبعينات وشارك كاساسي في مباراة الرد ضد مصر ضمن تصفيات دورة اولمبياد مونتريال كمهاجم بجوار علي قاقرين وحموري الصغير وقام احمد عدلان باهداء علي قاقرين تمريرة رأسية رائعة جعلت علي قاقرين على انفراد تام بحارس مرمى مصر (حسن علي) واحرز من خلالها هدف الفوز للسودان في تلك المباراة والتي انتهت بفوز السودان 1/صفر
عرف عن احمد عدلان بصداقته الكثيرة و المتعددة فقد كان صديقا مقربا لزميله عادل تنقو و المرحوم جلال النور فى التحرير و لاعب العامل الدولى حافظ عبيد , كما اشتهر بحبه لقيادة الموتر الفيسبا والذى كان لا يفارقه فى غدوه و رواحه , كما كان احمد عدلان خفيف الدم مهزارا يحب النكتة وكان يجد سعادته فى اغاظة و مكاواة الانطون عثمان الحاج و المعلم على يوسف ( كان يدورهم) وكان كثيرا ما يضحك حتى تدمع عيناه وهو يرى الانطون فى حالة غليان بسبب اغاظته له وبالرغم من ذلك فقد كان الانطون من اشد المعجبين باحمد عدلان و موهبته الكبيرة وكيف لا واحمد عدلان كان هو من يجلب الانتصارات للتحرير و يرسم البسمة فى نفوس كل محبى النادى العريق
فى الصورة الثانية نجد الفريق القومى السودانى فى مباراة الاياب مع تونس فى العام 1975
وقوف من اليمين : ترنتي (المدلك), علي قاقارين, فوزي المرضي, أحمد عدلان, شرف الدين أحمد موسى , خضر الكوري, عصبة, عمر أحمد حسين, إبراهيم كبير (مساعد المدرب)
جلوس من اليمين : الهادي سليم, كمال عبد الوهاب, الجيلي عبد الخير, فيصل الكوري, الفاضل سانتو, أبو العز, المرحوم حافظ عبيد, المرحوم بشير عباس, الطيب سند
وفى الصورة الثالثة احمد عدلان مع طارق ذياب كابتن و نجم الفريق التونسى الملقب بامبراطور الكرة التونسية
نسال الله رب العرش الكريم أن يرحمه رحمة واسعة من عنده وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة .



