مشروع الجزيرة ١٠٠ سنة : المقاومة الباسلة من المزارعين والملاك والعمال الزراعيين هزمت المؤامرة
كمال كرار
يحتفل أهل الجزيرة هذه الأيام بمرور قرن كامل على إنشاء مشروع الجزيرة،قلب الاقتصاد النابض، وأمل السودان في التقدم الاقتصادي ..
المشروع غير وجه الحياة في الجزيرة الخضراء، التي أصبحت رمادية بعد خراب المشروع،وعمدا ومع سبق الاصرار كانت ( الانقاذ ) تنوي تحطيم المشروع ..والأسباب كثيرة ..
على المشروع، والحكومة الانتقالية سارت على خطى الانقاذ .. وأيضا السبب معروف .
الصندوق والبنك الدولي لا يريدان المشروع، ويخططان من ٥٠ سنة لتصفيته وتفتيت نسيجه الاجتماعي وبيع حواشاته .
وبصراحة فان العدو الأول للمشروع هما الصندوق والبنك الدولي والرأسمالية الطفيلية واحزابها السياسية ..فالمشروع إن نهض حقق استقلال السودان الاقتصادي، وبالتالي لن ( ينبطح ) السودان للبنك والصندوق الدولي ..
والمشروع سيجعل السودان مكتفيا من الغذاء، دون حاجة لاستيراد المواد الغذائية، والفائض نصدره للعالم، وبالتالي تحصل الخزينة العامة على العملات الصعبة دون حاجة للاستدانة من الصندوق الدولي ..
والقطن والخضروات والفواكه التي تزرع في المشروع تسهم في ازدهار الصناعات المختلفة، محالج ونسيج واغذية وعلف وزيوت، والصناعة تسمى قاطرة الاقتصاد، وهي اساس التنمية الاقتصادية .. وتستوعب الملايين في الوظائف المختلفة، فتقضي على العطالة ..
ولو نهض المشروع وهو ينتج أجود أنواع القطن طويل التيلة،فان السودان سيتفوق على أميركا ومصر والهند في الأسواق العالمية، وموسم واحد ناجح من القطن يحقق عائدات تفوق الذهب والنفط واي مورد آخر .
والمشروع نفسه نسيج اجتماعي فريد، عمال زراعيين ومزارعين وملاك اراضي وموظفين وتجار .. عاشوا في سلام ووئام طوال ١٠٠ سنة، لكن البعض الآن يسري بالفتنة بينهم والهدف بيع المشروع ولكن هيهات .
وقامت في المشروع نقابات وتنظيمات مزارعين وعمال كانت ولا زالت تلعب دورها الوطني من أجل انسان الجزيرة ومستقبل المشروع .
وهذا النسيج الفريد وضع أساسه جيل سابق من المناضلين شكلوا حاضر المشروع الآن وسطرت أسماؤهم بأحرف من نور في سجل الخالدين .
ومن بعد انتصار الثورة فان التقدم الاقتصادي وتحسين ظروف الناس المعيشية، وتخفيض الاسعار لا يتحقق الا بنهوض مشروع الجزيرة، وهو يحتاج للعزيمة والارادة قبل المال ..
وقلنا ولا زلنا نقول أن الثورة والوطن يحتاج لمن يسمع صوت الشعب لا صوت الصندوق الدولي .. فالأول ( سوداني أصيل ) والثاني ( متسودن عميل ) ..
وأي كوز مالو ؟



