الأعمدة

فتوى حول ديسمبر…!

مسألة- دكتور مرتضى الغالي
مثلما اعتذر د.عبدالله علي إبراهيم لكامل إدريس في عدم ذكر ثورة ديسمبر في خطابه (للأمة السودانية) بحجة إن ذكر الثورة (يزعج الكيزان).. سار عثمان ميرغني “صاحب التيار” على ذات الخط.. ولكن بطريقة لولبية (زحلقانية) على غرار ساقية جحا؛ وعاب على “مبادرة صمود لحل الأزمة السودانية” أنها لم تستطع الخروج من (الحالة الثورية).. كما أنها أخطأت في دعوتها إلى استكمال مطلوبات الثورة في الحرية والعدالة والسلام..!
هل هذا مدح أم قدح..؟! وهل أصبح التمسك بثورة ديسمبر وشعاراتها ومطلوباتها موضع ذم وانتقاد..؟!
ما العيب في الحالة الثورية..؟!!
هذا هو عين ما يسعي إليه إعلام الكيزان..! طمر ذكرى الثورة بالتراب وتحريم ذكرها عند (ملأ الكيزان الأعلى والأدني)، ذلك أن ثورة ديسمبر هي (البعبع) الذي يقض مضاجعهم. ويذكّرهم بهبة الشعب الباسلة التي جعلتهم يلوذون بأخمام الدجاج.. ويهربون نحو (بيوت الزيجات السّرية) والجحور الخفيّة.. ويعضون أطراف ثيابهم مهرولين مذعورين باتجاه و(الميناء البرّي) ومعابر (قسطل وأرقين)..!
هذا هو عين ما يأمر به الكيزان جدادهم (الاليكتروني…! والبلدي)…! توجيه كل السهام نحو القوى المدنية وكل من يتحدث عن الثورة.. وملء الفضاء العام بحواديت التفاهات والخزعبلات وحريم (مقصورة الانقلاب)..!
إنهم لا يكرهون الحديث عن ثورة ديسمبر فقط.. بل يعلنون معاداتها بصورة وقحة تماثل وقاحة (اللص النظامي) في حي الصافية.. و(قوة عين) الذين اعتقلوا الشاب الذي صوّر السرقة بتهمة التدخل في (خصوصيات الجندي اللص)..! الله لا كسّبكم..!

زر الذهاب إلى الأعلى