حين يُدنّس الدين لتغطية الجرائم وحماية المجرمين في السودان
الخيانة "على المقاس : توزيع صكوك الخيانة والوطنية..حسب المصلحة!!
محمد الفاتح حضرة
🛑منذ أبريل 2023، ومن قلب السودان الجريح، ظلت تتعالى أصوات العسكر الانقلابيين وكتائب الحركة الإسلامية، تتهم كل من بقي في بيته بعد دخول الدعم السريع بـ”الخيانة والتعاون”!!!
#لم يسألوا عن الظروف، لم يراعوا شيخًا ولا طفلًا ولا مريضًا. فمن لم يهرب مع الجيش، فهو خائن يستحق الاعتقال أو التصفية.
#لكن المأساة الحقيقية تجلّت عندما عادت كتائبهم وميليشياتهم إلى المناطق “المحررة”، لتتحول العودة إلى حفلات انتقام ممنهج ضد المدنيين العزل، خاصةً الثوار ونشطاء لجان المقاومة.
🛑جرائم لا تُغتفر تحت غطاء “الوطنية”
في ولاية الجزيرة، بعد ما سُمّي بـ”تحرير مدني”، رأينا بأعيننا كيف قامت كتائب البراء وميليشيات الكيزان بتصفية مدنيين في ود مدني، المناقل، والحصاحيصا.
شباب سُحلوا علنًا واتُّهموا زورًا بـ”التعاون مع العدو” فقط لكونهم من قوى الثورة.
#حتى الأطباء الذين أقسموا على حفظ الأرواح، نالهم من طرفي الحرب التنكيل والاتهام الباطل والإعتقال ..والقتل !!!
#في الحلفايا بمدينة الخرطوم بحري بعد تحريرها، شنت ميليشيات الإسلاميين حملة اعتقالات شرسة، وتم تُصُفّية بعض الشاب على مرأى من أهل الحي بسبب اشياء تافهة مثل كتابة منشور على فيسبوك ينادي بوقف الحرب العبثية!!!
#المفارقة بالمقابل،كان هنالك أفراد معروفون بتعاونهم مع الدعم السريع ٫ كانوا ممن ينتمون الي الإسلاميين أو حلفائهم، هؤلاء لم تُمسّ منهم شعرة واحدة !!!
🛑تكريم المجرمين وتدنيس المقدسات!
#لعل الأدهى من كل ذلك، قصة قائد ما يُسمى بـ”درع الجزيرة”، أبوعاقلة كيكل..
#هذا الرجل المجرم كان احد قادة ميليشيا اسمها (درع الجزيرة) ، كانت هذه الميليشيا قد اعلنت منذ اندلاع الحرب انضمامها الي قوات الدعم السريع..
#كيكل هذا ارتكب وجنوده أبشع الجرائم من نهب، وقتل تحت التعذيب،و إعدامات ميدانية، واغتصاب نساء وفتيات في ولاية الجزيرة وسنجة،و شرق البطانة،و العيلفون، وكافوري، وشرق النيل..
#هذا المجرم لم يُحاكم، لم يُسأل عن أي جريمة، بل كرّمته قيادات الكيزان وميليشياتهم علنًا، ومنحوه صك الغفران، بل وقيل عنه في احتفال رسمي: “إنه كخالد بن الوليد، سيف الله المسلول!”
🤔أهكذا يُتاجر بالدين، وتُدنّس أسماء الصحابة، لتلميع القتلة واللصوص ومرتكبي الانتهاكات؟!
تسميم المياه وتكفير الصامدين!
🛑لم يتوقف المشهد عند هذا الحد. في بعض قرى ومدن ولاية الجزيرة التي اختارت الحياد، مثل مدينة الهلالية، قامت كتائب الحركة الإسلامية بتسميم المياه، مما تسبب في موت آلاف المدنيين الأبرياء! بينما القرى التي حملت السلاح مثل ود النورة، تحول إعلام الجماعة إلى آلة دعائية تمجّد أهلها وتصفهم بـ”الشهداء والأبطال”!
#كذلك لن ننسى ما حدث للشيخ الأمين عمر الأمين في أم درمان. هذا الرجل الذي رفض مغادرة بيته ومسجده، وصمد مع أتباعه، يقدمون الطعام والدواء والماء للمحاصرين..
لكن بدلًا من تكريم عمله الإنساني والديني، استهدفت كتائب الحركة الإسلامية التكية والجامع بالقصف، مما أدى لمقتل عدد من “الحيران” تحت تهمة “التعاون مع الدعم السريع”، فقط لأنهم لم يهربوا!
الدين براء من أفعالهم!
إنّ ما يحدث يذكرنا بقول الله تعالى في القرآن الكريم:
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
(سورة النساء: 93)
يقول النبي ﷺ:
“لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا”
(صحيح البخاري).
🛑وعيُكم سلاحكم:
افهموا المخطط الجهنمي!
#يا أبناء وبنات السودان الأوفياء، في ظل هذه المخططات الجهنمية التي يمارسها العسكر الانقلابيون وشركاؤهم من جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وميليشياتهم، يصبح الوعي والحكمة والعقل هي درعنا الحصين. لا تدعوا أبواق الفتنة تضللكم، ولا تسمحوا لهم بالمتاجرة بديننا وقيمنا النبيلة لتبرير جرائمهم. #استخدموا عقولكم لتمييز الحق من الباطل، والعدل من الظلم. فالحقيقة واضحة، والدم المسفوك لا يمكن أن يغطيه أي شعار زائف.
هذه ليست وطنية، وهذا ليس دينًا.
إنها خيانة للمبادئ والقيم، تُلبس عباءة الدين لخداع البسطاء و”سياقتهم بالخلا” كما نقول في السودان.
أفعالهم هذه لا تخدم إلا مصالحهم الضيقة على حساب أرواح الأبرياء وتدنيس قيم ديننا الحنيف.



