تحوّل الدور السعودي في السودان.. من الوساطة إلى دعم الحكم العسكري وتوظيف واجهة مدنية لتعزيز شرعية البرهان

أفاد تقرير لمجلة أوراسيا ريفيو الأميركية بأن السعودية تحولت من وسيط في السودان إلى داعم لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، متخلية عن مسار جدة، ومستخدمة الدعم المالي والدبلوماسي والعسكري لترجيح كفة القوات المسلحة السودانية في الحرب.
وأشار التقرير إلى أن الرياض تقدم واجهة مدنية شكلية عبر تعيين التكنوقراط كامل إدريس رئيساً للوزراء، بهدف منح الحكومة التي يقودها الجيش قبولاً غربياً، مع تجاوز تحالفات مدنية مستقلة مثل تحالف صمود، معتبرا أن الدعم السعودي تحكمه اعتبارات المصالح والسيطرة الاستراتيجية أكثر من دعم التحول الديمقراطي، عبر استخدام خطاب الحكم المدني للتغطية على استمرار النفوذ العسكري.
وأوضح أن استراتيجية الرياض انتقلت من الوساطة إلى دعم مشروع البرهان، خصوصاً بعد استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للبرهان في مارس 2025 وإنشاء مجلس تنسيق ثنائي، وهي خطوة اعتبرها محللون «رهاناً سعودياً على الجيش السوداني».
وأضاف التقرير أن تعيين كامل إدريس جاء لتقديم «وجه مدني مقبول دولياً»، رغم خضوع حكومته لمجلس السيادة الذي يرأسه البرهان، ما يجعله أقرب إلى ترتيب شكلي من تقاسم حقيقي للسلطة. كما أشار إلى دعم الرياض لقوى موالية للجيش وتجاوز تحالف صمود المستقل عن طرفي الحرب.
وختم التقرير بأن حسابات السعودية ترتبط بالأولويات الأمنية والاستراتيجية، مستشهداً بتجميد تمويل صفقة أسلحة للجيش السوداني بعد خلافات مرتبطة بولاءات داخل المؤسسة العسكرية، معتبراً أن استخدام خطاب الانتقال الديمقراطي والحكم المدني يهدف إلى تغطية المصالح السياسية وتحويل تطلعات السودانيين إلى غطاء لحرب يقودها جنرال.



