أفادت مصادر عسكرية رفيعة في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال بقيادة الفريق عبد العزيز الحلو، أن قوات الحركة أحكمت سيطرتها الكاملة على منطقة “الحمرة” الواقعة إلى الجنوب من مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك إثر معارك عنيفة دارت يوم الأربعاء ضد القوات الحكومية.
وتكتسب منطقة الحمرة أهمية استراتيجية بارزة نظراً لموقعها الحيوي، إذ لا تبعد سوى خمسة كيلومترات عن كادوقلي، مما يجعلها بوابة مباشرة نحو المدينة، ومركز ارتكاز ميداني حاسم في معادلات التوازن العسكري بالإقليم. وبحسب المصدر، فإن السيطرة على هذه النقطة جاءت بعد مواجهة مباشرة مع وحدات من الجيش السوداني، انتهت بانسحاب الأخيرة، تاركة خلفها ما وُصف بـ”الخط الدفاعي الأخير” جنوب المدينة.
ووفقاً للمعلومات التي تحصلت عليها منصة “إدراك”، فإن الجيش الشعبي وسّع من نطاق عملياته العسكرية في محيط كادوقلي، من خلال فرض حصار متعدد المحاور، في إطار خطة تهدف إلى فرض السيطرة التامة على المدينة. ويُنظر إلى كادوقلي على أنها قلب الوجود الحكومي في جنوب كردفان، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها تحولاً مفصلياً في مسار الحرب المستعرة منذ سنوات في المنطقة.
ويُشير مراقبون إلى أن هذا التقدم العسكري قد يُمهّد لتغيرات ميدانية جذرية، لاسيما في ظل تصاعد التوترات في الإقليم، وتزايد الانهيارات في صفوف القوات النظامية بعد اتساع رقعة الجبهات وخسارة نقاط تمركز استراتيجية.



