
أفادت مصادر مطلعة بأن شخصيات وقيادات من الحركة الإسلامية عقدت، خلال الأيام الماضية، اجتماعات مغلقة في تركيا، تناولت خلالها مستقبل التنظيم في ظل المتغيرات السياسية والميدانية التي يشهدها السودان، في خطوة تعكس مساعي لإعادة تقييم الوضع الداخلي بعيدًا عن الأطر التنظيمية المعتادة.
ووفقًا لمنصة «أخبار السودان»، جاءت اللقاءات في إطار حوارات غير رسمية ضمت ممثلين عن اتجاهات مختلفة داخل الحركة الإسلامية، وركزت على مراجعة الهيكل التنظيمي، وإمكانية إدخال تغييرات تمنح دورًا أكبر لقيادات الصف الثاني، إلى جانب طرح نموذج قيادي أكثر مرونة بدلًا من الصيغة الهرمية التقليدية.
وشهدت الاجتماعات غياب عدد من الشخصيات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة، من بينها المصباح طلحة وبرج، مقابل مشاركة أويس والناجي، حيث أثارت مشاركة بعض الأسماء وغياب أخرى نقاشات داخلية، إذ يرى بعض الأطراف أن المصباح طلحة بات أقرب إلى توجهات قيادة الجيش، بينما تربط مصادر أخرى عدم حضوره بأسباب صحية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الحركة الإسلامية حالة من التباين بشأن مستقبل علاقتها بالجيش وشكل دورها السياسي خلال المرحلة المقبلة، إذ ناقش المشاركون مخاوف مرتبطة بتزايد تركّز القرار داخل المؤسسة العسكرية وانعكاس ذلك على نفوذ الحركة وموقعها في المشهد السوداني.
كما تطرقت المداولات إلى العقوبات الأميركية المفروضة على الحركة الإسلامية وبعض الكيانات المرتبطة بها، إضافة إلى بحث تداعيات إقليمية محتملة، من بينها الاتفاقيات الإبراهيمية، مع طرح خيارات لإعادة ترتيب التنظيم عبر واجهات وهياكل جديدة تتماشى مع الظروف الراهنة.



