الأخبار

استمرار المواجهات في الفاشر ومشاهد لسقوط مسيرة تركية للجيش في الفاشر

نشر عناصر من قوات الدعم السريع، صباح اليوم الخميس، مقطع فيديو وصورًا متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر ما قالوا إنه إسقاط لطائرة مسيّرة تركية تابعة للجيش السوداني في سماء مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن الحادثة حتى لحظة إعداد التقرير، فيما تشير مصادر عسكرية إلى تصاعد وتيرة المواجهات الجوية بين الطرفين في الآونة الأخيرة، خاصة بعد دخول الطائرات المسيّرة التركية من طراز “بيرقدار TB2” ضمن منظومة الجيش السوداني.

وفي سياق متصل، أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن قوات الدعم السريع نفذت اليوم قصفًا مدفعيًا مكثفًا استهدف أحياء متفرقة من المدينة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، وسط استمرار الاشتباكات في محيط الأحياء الجنوبية والشرقية. وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال مناطق سكنية مكتظة، ما يُنذر بتفاقم الوضع الإنساني في المدينة المحاصرة منذ أشهر.

وكانت مدينة الفاشر قد شهدت مساء الثلاثاء هجومًا بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت ملجأً كان يحتمي فيه مدنيون، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وفقًا لشهود عيان وتقارير طبية محلية. وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في شمال دارفور، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى السيطرة الكاملة على المدينة، التي تُعد آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في الإقليم.

وأجبر القصف المدفعي والجوي المتكرر سكان الفاشر والمعسكرات المحيطة بها على حفر ملاجئ تحت الأرض، في محاولة لتوفير الحماية من القذائف والطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات من انهيار الوضع الإنساني، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي قد يُغرق هذه الملاجئ ويزيد من تعقيد الأزمة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا من الفاشر منذ مايو الماضي، في ظل استمرار القتال وانعدام الخدمات الأساسية

 

زر الذهاب إلى الأعلى