إلى متى يُكافَأ مُشعلو الحرب ويُتَّهَمُ دعاةُ السلام!!؟ كيف صُنِعَت أكذوبة “القحّاطة” لاغتيال ثورة ديسمبر وتشويه المدنيين!!؟

محمد الفاتح حضرة
3 مايو 2026
من أكبر جرائم الوعي في السودان، أن يتحوّل الذين طالبوا بالحرية والسلام والعدالة إلى متهمين، بينما يختبئ خلف الدخان من امتلك السلاح، وعطّل الديمقراطية، وفتح أبواب الجحيم على الوطن!!
هذه ليست خصومة سياسية عادية، بل حملة تضليل منظّمة هدفها واضح:
تبرئة الجلاد، وتجريم الضحية
تلميع الانقلاب، وتشويه الثورة
وتحويل غضب الناس من أصحاب البنادق إلى أصحاب الرأي
🛑 من الذي أسقط الانتقال الديمقراطي!!؟
بعد ثورة ديسمبر، فُتح باب نادر لبناء دولة مدنية حديثة
لكن سرعان ما تحرّكت قوى الدولة القديمة، لأن الديمقراطية بالنسبة لهم خطر وجودي، والشفافية تهديد، والعدالة كابوس
ثم جاء انقلاب 25 أكتوبر، فسقط المسار الانتقالي، وعادت البلاد إلى قبضة السلاح، ثم تدحرجت نحو الحرب
فمن المسؤول إذن!!؟
الذي طالب بالانتخابات؟
أم الذي انقلب عليها!!؟
🛑 هل أشعلت قحت الحرب!!؟
الحرب اندلعت بين قوتين مسلحتين تملكان:
▪ الجنود
▪ المعسكرات
▪ المدرعات
▪ الطيران
▪ شبكات المال والسلاح
أما قحت، وصمود، وشباب الثورة، فلا يملكون إلا الكلمة والموقف السياسي
فكيف صار الأعزل سببًا لحرب المسلحين!!؟
أي عقل يقبل هذا العبث!!؟
🛑 أكذوبة “قحت حاضنة الدعم السريع”
حين ضعفت رواية “قحت سبب الحرب”، اخترعوا رواية أخرى أكثر سمًّا:
أن قحت كانت الحاضنة السياسية للدعم السريع، وأنه الذراع العسكري للثورة‼️
وهنا نسألهم:
من أنشأ الدعم السريع أصلًا!!؟
من سلّحه ومكّنه ومنحه الشرعية قبل الثورة بسنوات!!؟
من جعله جزءًا من بنية السلطة القديمة!!؟
هل فعلت ذلك قحت التي وُلدت بعد هذه الوقائع!!؟
أم فعلته دولة الإنقاذ وشبكاتها الأمنية والعسكرية!!؟
🛑 لماذا صدّق كثيرون هذه الأكذوبة!!؟
لأن ماكينة الدعاية كانت ضخمة:
▪ إعلام تعبوي
▪ جيوش إلكترونية
▪ خطاب ديني مسيّس
▪ تخويف الناس من الديمقراطية
▪ استغلال غضب المواطنين زمن الحرب
الكذبة إذا تكرّرت كثيرًا، يظنها البعض حقيقة
لكن التاريخ لا يخدع بسهولة
🛑 ماذا تعني كلمة “قحّاطي” اليوم!!؟🧐🤔
لم تعد تعني مناصراً لقوى الحرية والتغيير فقط
بل أصبحت كلمة (قحاطي) عند أنصار الحرب تعني:
▪ كل من يقول لا للحرب
▪ كل من يرفض حكم العسكر
▪ كل من يطالب بدولة مدنية
▪ كل من يدعو للتفاوض
▪ كل من يفضح الفساد والاستبداد
أي أنها تحوّلت إلى شتيمة ضد الحرية نفسها!!
🛑 لماذا يهاجمون حمدوك وصمود وخالد سلك وبابكر فيصل ورفاقهم!!؟
لأنهم يذكّرون الناس بأن هناك طريقًا آخر غير الحرب:
▪ طريق السياسة
▪ طريق السلام
▪ طريق المؤسسات
▪ طريق الانتخابات
▪ طريق الدولة المدنية
ولهذا يخشاهم تجّار الدم أكثر مما يخشون السلاح
🛑 الحقيقة التي يريدون دفنها
من أشعل الحرب هم حملة السلاح
من عطّل الديمقراطية هم الانقلابيون
من دمّر الاقتصاد هم أهل الفساد
من مزّق الوطن هم تجّار السلطة
أما المدنيون فقد كانوا ـ وما زالوا ـ يطالبون بما يطالب به كل شعب حي:
حرية
سلام
عدالة
🛑 أركانُ الاستبداد الخمسة في الحالة السودانية.
يُقال إنّ الاستبداد لا يقوم على شخصٍ واحد، بل على أركانٍ متكاملة إذا اجتمعت خنقت الأوطان وأفسدت العقول. وبالنظر إلى التجربة السودانية، نجد هذه الأركان واضحةً في صورٍ متكرّرة:
▪ احتكار القوّة: حين يُختزل الوطن في بندقية، وتُقدَّم إرادة السلاح على إرادة الشعب، فيصبح الحكم لمن يملك القوة لا لمن يملك الشرعية.
▪ السيطرة على الوعي: عبر الإعلام الموجَّه، والشائعات، وتزوير الحقائق، حتى يلتبس الظالم بالمظلوم، ويُتَّهَم دعاة الحرية بما يصنعه المستبدون.
▪ الفساد والتمكين: إذ تُحوَّل مؤسسات الدولة إلى غنيمة، وتُمنح المناصب والموارد على أساس الولاء لا الكفاءة، فيضعف الوطن ويقوى المنتفعون.
▪ تفريق المجتمع: بإشعال العصبيات القبلية والجهوية والحزبية، حتى ينشغل الناس ببعضهم، وينجو المستبد من المساءلة.
▪ قتل الأمل البديل: بمحاربة القوى المدنية، وتشويه الثوار، وإفشال أي انتقال ديمقراطي، لأن المستبد يعلم أن أخطر ما يهدده ليس السلاح، بل وعي الناس واتحادهم.
وهكذا ظلّ السودان يدفع الثمن كلما اجتمعت هذه الأركان، ولا سبيل لكسرها إلا بدولة قانون، ومؤسسات مستقلة، ووعي شعبي لا يُخدع، ووحدة وطنية تُسقط تجارة الخوف والحرب.
🟢 خاتمة
بإذن الله ومشيئته 🤲
قريباً ، سيأتي يومٌ يسقط فيه ضجيج الدعاية، وتبقى الحقائق وحدها واقفة
وسيعلم السودانيون أن كثيراً ممن لعنوا “القحّاطة” لم يكونوا يلعنون حزبًا أو تحالفاً، بل كانوا يلعنون كل أملٍ في دولة مدنية عادلة
فمن يرفض الحرب ليس خائنًا
ومن يطلب الديمقراطية ليس عميلًا
ومن يقف ضد العسكر الانقلابيين ليس عدوّاً للوطن
عدوّ الوطن الحقيقي هو من كلما أشرقت شمس الحرية… أشعل حرباً جديدة!!
#السودان
#ثورة_ديسمبر
#لا_للحرب
#الحكم_المدني
#محمد_الفاتح_حضرة



