أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على معسكر الاحتياطي المركزي وسجن شالا وسوق المواشي بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك في بيان مصوّر نُشر عبر قناتها الرسمية على منصة “تليغرام”، أكدت فيه خوضها معارك عنيفة ضد القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في المحور الجنوبي الغربي للمدينة.
وفي المقطع المصوّر، ظهر أحد عناصر الدعم السريع معلنًا أن الهدف المقبل سيكون مطار الفاشر والمدفعية، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية للسيطرة على المواقع الاستراتيجية داخل المدينة، التي تُعد آخر عاصمة إقليمية في دارفور لا تزال تحت سيطرة الحكومة المركزية.
في المقابل، نفت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني صحة هذه الادعاءات، مؤكدة في بيان رسمي أنها تُسيطر على جميع محاور القتال داخل المدينة، وأنها تمكنت من صدّ الهجوم الواسع الذي شنّته قوات الدعم السريع صباح الجمعة، بعد معارك ضارية استمرت لساعات.
وأكدت الرقيب أول آسيا الخليفة قبلة، المراسلة الحربية بالقوات المسلحة، أن الجيش والقوات المساندة له كبدوا القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ من عدة محاور بهدف اختراق الدفاعات العسكرية للفاشر، إلا أن القوات الحكومية تصدت له بنجاح.
من جهتها، أفادت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر بأن أصوات الرصاص والانفجارات لم تهدأ في مختلف المحاور، وأن ألسنة اللهب تصاعدت بين الأزقة والطرقات في عدد من الأحياء السكنية، وسط حالة من الذعر بين السكان المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والقصف منذ أسابيع.
وتحاول قوات الدعم السريع منذ أشهر فرض سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، التي تُعد آخر معقل استراتيجي للجيش السوداني في إقليم دارفور، في ظل مقاومة شرسة من القوات المسلحة والقوة المشتركة من الحركات المسلحة، إلى جانب مشاركة مدنيين مستنفرين في الدفاع عن المدينة، التي تواجه خطر الانهيار الإنساني نتيجة الحصار المستمر وانهيار الخدمات الأساسية.



