الأعمدة

يصورون للقطيع ان المشكلة دارفور وبفصل دارفور يعم السلام والرخاء ..

هشام_عباس : يصورون للقطيع ان المشكلة دارفور وبفصل دارفور يعم السلام والرخاء ..
‏ونفس القطيع الذي صدق نفس الحجة عندما صوروا لهم ان فصل الجنوب يعني السلام والرخاء هو نفسه القطيع الذي يستخدم الآن لمؤامرة فصل دارفور .
‏لتفهم اين المشكلة يجب ان لا تسأل هل عم السلام بانفصال الجنوب لان الاجابة واضحة !؟
‏لكن السؤال المنطقي كم جزء من السودان سنفصل وهل سيبقى سودان حتى نصل لهذا السلام المنشود ؟
‏هل كان الحل فصل الجنوب ام الاقرار بحقيقة المشكلة ؟
‏وهل الحل فصل دارفور ام الاقرار بالمشكلة ؟
‏وهل سيكون بعد دارفور فصل الشرق هو الحل ام ان هناك وسيلة تفاهم افضل مع هذه المليشيات لحل عملي ؟
‏ثم لكي تفهم المشكلة اين منبعها واساسها ورأس فتنتها علينا ان ننظر للجانب الاخر :
‏قبل اعوام قليلة كان الدعم السريع وعرب دارفور هم حدق العين والابن المدلل ورمز الوطنية بل ومن يحمون البلاد ضد العملاء والمتمردين بينما كانت الحركات المسلحة هم العدو والغازى والمتمرد والانفصالي وزنوج الشتات !!!
‏اليوم انقلبت الاية واصبح العكس صحيح ..
‏هنا مربط الفرس ……
‏انت تعايشت مع عرب دارفور واليوم تتعايش من زرقة دارفور . من كان ابنك اصبح في نظرك العدو الذي يجب بتره ومن كان عدوك الذي يجب بتره اصبح الابن المدلل !
‏المعنى ان مصلحتك كنظام من يقرر العدو الذي يجب بتره والابن الذي يجب احتضانه لا مصلحة البلاد والسلام الذي تدعيه .
‏كما احتضنت اولئك سابقاً وتحتضن هؤلاء الان يمكنك احتضانهم جميعاً لكن المشكلة والمشكلة ليست فيهم بل في تضارب مصالحك الخاصة كنظام .
‏عندما يتغير الخصوم ويتبدلون وتبقى انت الثابت فالمشكلة ساسها وراسها انت لا هم .

زر الذهاب إلى الأعلى