
أطلقت وزارة الصحة بولاية الجزيرة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، حملة تغذوية متكاملة تستهدف أكثر من 388 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، وذلك في أربع محليات هي: أم القرى، الحصاحيصا، جنوب الجزيرة، والكاملين. وتستمر الحملة خلال الفترة من 15 إلى 17 يوليو الجاري، في إطار جهود مشتركة لتحسين الوضع التغذوي للأطفال والنساء الحوامل في ظل تصاعد معدلات سوء التغذية في السودان.
وجرى تدشين الحملة من قرية العيكورة بمحلية الحصاحيصا، بحضور ممثل مدير عام وزارة الصحة بالولاية عمر يوسف التاي، الذي أكد أهمية إعادة بناء الخدمات الصحية الأساسية، مشيدًا بدور اليونيسف في دعم قطاع الصحة والتغذية، خاصة في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.
وتعتمد الحملة على استراتيجية “من منزل إلى منزل”، وفقًا لما أوضحته مديرة إدارة التغذية بالولاية منى محمد الحسن، وتشمل الكشف النشط عن حالات سوء التغذية باستخدام أدوات بسيطة مثل “شريط المواك”، إلى جانب تقديم جرعات فيتامين (أ)، وأقراص البندازول، والفيفول للنساء الحوامل، ضمن حزمة تدخلات وقائية تهدف إلى تقليل معدلات الإصابة وتحسين المؤشرات الصحية.
من جهتها، عبّرت مديرة الشؤون الصحية بمحلية الحصاحيصا إكرام فضل المولى عن تقديرها لجهود فرق التغذية، مؤكدة التزام المحلية بتحقيق أعلى نسبة تغطية ممكنة، وتوفير الدعم اللوجستي للأسر المستهدفة، لضمان نجاح الحملة في الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة.
ودعا ممثل منظمة اليونيسف محمد علي الأسر في المناطق المستهدفة إلى التعاون مع الفرق الصحية، مشيرًا إلى أن الحملة تأتي ضمن برنامج متكامل لتقديم خدمات صحية وقائية للأطفال والنساء الحوامل، في ظل تصاعد معدلات سوء التغذية في البلاد، خاصة في ولايات دارفور والجزيرة وكردفان.
وكشف المشرف الاتحادي على الحملة آدم صالح عن تنفيذ حملات مماثلة في سبع ولايات سودانية، مشيرًا إلى توزيع نحو 6 ملايين حبة حديد في المحليات المستهدفة، وهو ما ساهم في الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وخفض معدلاتها، وفقًا لتقديرات أولية.



