الأخبار

توصية أممية بنقل ملف الحرب في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولي

أوصى التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، المقدم إلى دورة الانعقاد الحالية لـمجلس حقوق الإنسان، بالضغط على مجلس الأمن من أجل نقل الحالة في السودان برمتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وطالب التقرير الأممي، الذي أطلعت عليه “صحيح السودان”، باتخاذ تدابير أكثر صرامة لتنفيذ حظر الأسلحة في دارفور، والنظر في توسيع نطاقه ليشمل السودان بأسره، والامتناع عن تقديم أي نوع من الدعم العسكري، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأطراف النزاع.
واستندت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في توصيتها بتعميم قرار حظر الأسلحة على كامل السودان إلى قرار مجلس الأمن 1556 الصادر في عام 2004 بشأن حظر الأسلحة في إقليم دارفور.
ضرورة التعاون
وأوصى التقرير أطراف النزاع بالتعاون والمشاركة بحسن نية في مفاوضات شاملة من أجل السلام، وفي جهود الوساطة، وصولًا إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
كما طالب الطرفين بالامتثال التام لالتزاماتهما ومسؤولياتهما بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واتخاذ تدابير محددة لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار وتنفيذ أوامر صارمة لإنهاء العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
ودعا إلى إنهاء جميع ممارسات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفيًا، ووقف جميع الهجمات والتهديدات والمضايقات الموجهة ضد ممثلي المجتمع المدني والعاملين في وسائل الإعلام.
كما شدد على وقف الهجمات على الأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء التي تغذي الحياة المدنية، إضافة إلى ضمان مرور المساعدات الإنسانية بسرعة ومن دون عوائق وعلى نطاق واسع، ووصول الموظفات الإنسانيات بأمان ومن دون عوائق إلى جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهما، وضمان المرور الآمن للمدنيين الفارين من مناطق النزاع.
محاكمات عادلة
ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى إعطاء الأولوية لاستئناف الخدمات الأساسية وحماية المدنيين، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاع والمعرضة للنزوح، واحترام الحق في محاكمة عادلة وفق الإجراءات القانونية الواجبة، والامتناع عن استخدام عقوبة الإعدام.
كما طالبت بضمان تمكين ضحايا العنف الجنساني من الحصول على الخدمات الطبية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والخدمات النفسية والاجتماعية والقانونية من دون عوائق.
وشدد التقرير الأممي على ضرورة تسهيل عمل الموظفات الإنسانيات من دون عوائق، بما في ذلك آليات الوصول والسلامة والتنسيق، من أجل الاستجابة الفعالة، والامتناع عن تقييد الحيز المدني وعمل ممثلي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون.

زر الذهاب إلى الأعلى