( ما بين إنكار قائد الجيش برهان أنها حرب عبثية أشعلها الكيزان من أجل العودة للسلطة وبين إعادة أعوان رموز النظام السابق من بوابة حكومة #الألم بالمحاصصات وتمجيد سلطة البنادق..!!)
المستشار/#مهيد شبارقة.
#إنكار البرهان وتمجيد الخراب: ففي الوقت الذي يعيش فيه السودان أسوأ أزماته السياسية والإنسانية في تاريخه الحديث لا يزال الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة المعدل وقائد القوات المسلحة يصرّ على #إنكار الأسباب الحقيقية وراء اشتعال الحرب العبثية.
يبرئ الكيزان من إشعالها ويتجنب الاعتراف بأن الانقلاب الذي قاده في أكتوبر 2021 مهد الطريق لعودة النظام السابق من بوابات مختلفة وعلى /رأسها بوابة (#حكومة المحاصصات) التي يجري التمهيد لها بكل ماتحمله من رمزية خذلان ونكوص عن مطالب الثورة.
#اولا: الكيزان والحرب من إشعالها إلى استثمارها:
لقد بات من المكشوف والمفضوح أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لم تكن إلا نتيجة مباشرة /لتحالفات غير معلنة بين البرهان وبعض قوى النظام السابق الذين ظلوا يعملون في الظل منذ سقوط المخلوع على إعادة تشكيل الدولة وفق مشروع استرداد النفوذ وذلك ب:
١/دعم خفي من فلول الدولة العميقة أمنيين وماليين.
٢/تحريض إعلامي مركّز شيطن كل مسار مدني.
٣/خلق حالة من الاستقطاب الأمني لصالح الجيش عبر شيطنة الدعم السريع (#رغم كل انحرافاته) وتقديم القوات المسلحة كاأنها المنقذ الوحيد لاصانعة الملايش.
#ثانيا: من أشعل الفتيل إذن..؟ ومن دفع نحو عسكرة المشهد بالكامل..؟
فالأصابع تشير بوضوح لتحالف المصلحة بين العسكر والكيزان.
#ثالثا:البرهان بين خطاب الإنكار وممارسة التمكين..!!
فرغم الدمار الهائل والتشريد القاسي وفقدان الدولة لأي سلطة فاعلة في معظم ولايات السودان لا يزال البرهان يخاطب الرأي العام بخطاب يغلب عليه التبرير والإنكار حيث ينفي أن الحرب عبثية رغم اقراره بذلك وخروجها عن سيطرة الدولة الا انه يرفض الاعتراف بفشل الانقلاب ولازالزيصفه #بـتصحيح المسار…!!!
ويتحدث عن (حكومة مدنية قادمة) بينما يعيد تعيين رموز النظام السابق ومؤيدي الانقلاب علنا في الحكومة المدنية الصورية صناعة العسكر فهل هذا إنكار أم خداع سياسي متعمد..؟
بل يمكن القول إن البرهان يوظف خطاب (#الوطنية و/السيادة) لتمرير واقع جديد قوامه:
#التمكين الناعم للإسلاميين وتمجيد السلاح على حساب الإرادة الشعبية.
#رابعا: حكومة المحاصصات هي الأداة الجديدة لعودة الفلول:
١/كل المؤشرات الأخيرة على تشكيل حكومة جديدة تكشف بوضوح أن:
كثير من الوجوه المطروحة إما متورطة سابقا في فساد إداري أولها علاقات تنظيمية بالنظام السابق.
٢/معايير اختيار الوزراء تبنى على ولاء سياسي أو انتماء جهوي أو قدرة على #إرضاء مراكز القوة من (الجيش والحركات).
فهذه ليست حكومة انتقال بل ائتلاف عسكري أمني حزبي لإعادة تدوير الدولة في قبضة ذات المحاصصات والأخطر من ذلك:
أن هذه الحكومة ستشرعن تمجيد البندقية كوسيلة وحيدة للوصول إلى الحكم.
#خامسا:مجد البنادق حين يختزل الوطن في سبطانة:
لم يكن السودان في أي وقت من تاريخه الحديث بهذا الحجم من التسلح المتشظي والانقسامات المسلحة فبعد أن اختطفت الدولة من قبل العسكر ها هي تتحول إلى ساحة سباق بين:
١/جيش يحتكر الشرعية القانونية عنوة ويستعين بفلول الدولة السابقة
٢/دعم سريع يسيطر على جغرافيا واسعة.
٣/حركات مسلحة تحتفظ بوجودها العسكري وتفرض رؤاها).
٤/ميلشيات جهوية وقبلية نشأت في ظل فراغ الدولة وتقاتل من أجل السلطة أو الثأر.
والمحصلة هي: مجتمع مدني مرعوب وأحزاب مهمشة وسلطات موازية تمجد البندقية بوصفها الطريق الأوحد للحكم.
#سادسا:في ظل إنكار البرهان من المسؤول إذن؟
فحين ينكر البرهان أن الحرب كانت عبثية ويتجاهل مسؤولية الانقلاب في تفكيك العملية السياسية ويتحدث بثقة عن (#نصر عسكري قريب)فهو يعيد إنتاج ما كان يفعله المخلوع من:
(#صناعة عدو داخلي للتغطية على الفشل) ثم(#تبرير الحروب بإسم الدفاع عن الدولة) ومن ثم صنع(#تحالفات تكتيكية مع من أسقطتهم الثورة).
#لكن السؤال الملح:
من يحاسب البرهان على نتائج الانقلاب.؟
وعلى تشريد الملايين..؟
وعلى تمكين الكيزان..؟
وعلى عسكرة الدولة..؟
الاجابة هي لا أحد حتى اللحظة للأسف.
فالمجتمع الدولي صامت والنخبة السياسية مشتتة والشعب غارق في النزوح والفقر.
#خاتمة:
شعب السودان يدفع ثمن الإنكار والتحالف مع رموز الخراب:
فإنكار البرهان أن الحرب عبثية ورفضه تحميل مجرمي الكيزان مسؤولية إشعالها وإعادته لأعوانهم من بوابة المحاصصات وتمجيد البنادق كحل كل ذلك يوضح أننا لسنا في طريق تعافٍ بل في دوامة إعادة إنتاج الديكتاتورية بعناوين جديدة ولن يخرج السودان من هذه الدوامة إلا #بـمحاسبة حقيقية عن الانقلاب والحرب.
وتفكيك بنية التمكين القديمة والجديدة.
وحوار وطني جامع لايستثني احد فقط يستبعد من ولغ من الحشرة الاجرامية في اجرام اوفساد وممن اي لايخضع للبندقية بل للإرادة الشعبية.
فما دامت البنادق تمجّدووالكيزان يعاد تأهيلهم فستظل الحرب الغبثية وسيلتهم الوحيدة للعودة للسلطة وسيظل الشعب صائما على بصلة… ومسحوقا بها.



