الأخبار

الصور تكذب الاتهامات: البروف معز عمر بخيت يدحض شكوك السفير السابق بالأدلة الواضحة”

بقلم : المستشار معاوية أبوالريش

في تطور مثير للجدل هز الأوساط السودانية، نشبت مواجهة إعلامية بين العميد الركن (م) صلاح الدين محمد أحمد كرار، السفير الأسبق للسودان لدى البحرين، والبروفيسور معز عمر بخيت، وزير الصحة المعين، حول حقيقة الحادث المؤلم الذي تعرض له الأخير في البحرين.
التشكيك والاتهامات الباطلة:
بدأت القصة عندما أعلن البروفيسور معز عمر بخيت تعرضه لحادث مؤلم في البحرين أدى إلى كسر في ساقه وكاحله، وذلك قبيل مشاركته في احتفال للجالية السودانية بالعاصمة البحرينية المنامة. لكن هذا الإعلان لم يمر دون جدل، حيث أثار العميد كرار شكوكاً حول صحة هذه الرواية، وهو تشكيك يثير الاستغراب خاصة وأن البروفيسور معز عمر بخيت رجل عُرف على مدى سنوات طويلة بالصدق والنزاهة والشفافية في تعامله مع القضايا العامة. فهو شخصية أكاديمية وطبية محترمة لا تاريخ لها في الكذب أو التلاعب بالحقائق، كما أنه ليس في حاجة للكذب أو اختلاق القصص، خاصة في مسألة شخصية كهذه.
ووفقاً لصحيفة أمدر تايمز التي تصدر من لندن، فإن العميد كرار زعم في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي أن “الوقائع التي وردت حول الحادث لا تتسق مع ما توصل إليه من معلومات من الجالية السودانية في البحرين”. كما تساءل عن جدوى سفر المعز إلى لندن للعلاج، وادعى أن الجالية لم تذكر أي تفاصيل عن إسعاف الدكتور المعز.
سمعة لا تشوبها شائبة:
من المهم التأكيد هنا على أن البروفيسور معز عمر بخيت ليس شخصاً عادياً يمكن التشكيك في صدقيته بسهولة. فهو رجل بنى سمعته على مدى عقود من العمل الأكاديمي والطبي المتميز، وعُرف في الأوساط المهنية والأكاديمية بالنزاهة والصدق والشفافية. كما أنه شخصية عامة محترمة لا تاريخ لها في الكذب أو التضليل، بل على العكس من ذلك تماماً، فقد بنى مسيرته المهنية على أسس متينة من الصدق والمهنية العالية.
والأهم من ذلك، أن البروفيسور معز ليس في حاجة للكذب أو اختلاق القصص، خاصة في مسألة شخصية كهذه. فأي إنسان عاقل يتساءل: ما الذي يمكن أن يدفع رجلاً بمكانته ومنزلته لاختلاق قصة حادث مؤلم؟ وما الفائدة التي يمكن أن يجنيها من وراء ذلك؟ إن التشكيك في رواية شخص بسمعة البروفيسور معز دون أدلة قاطعة يعد أمراً مستغرباً ومجافياً للعدالة.
الأدلة البصرية تكشف الحقيقة:
وكما هو متوقع من رجل بصدق وشفافية البروفيسور معز، فإن الحقيقة سرعان ما برزت إلى النور من خلال الصور التي نشرها على منصة فيسبوك. هذه الصور، التي تحمل دلالات قوية، أظهرت البروفيسور وهو جالس على كرسي ومحاط بالعديد من الأطباء داخل مباني مدينة الملك عبدالله الطبية بالمملكة العربية السعودية.
والأهم من ذلك، أن الصور كشفت بوضوح وجود عصا يتكئ عليها البروفيسور ويستخدمها نتيجة الكسر الذي تعرض له، مما يقدم دليلاً بصرياً قاطعاً على صحة روايته حول الحادث والإصابة التي تعرض لها.
الجالية السودانية تؤكد الحقيقة:
في تأكيد إضافي لصحة رواية البروفيسور معز، قامت الجالية السودانية في البحرين بتكريمه تقديراً لعدم تمكنه من حضور حفل التكريم بسبب تعرضه للحادث المؤلم. هذا التكريم يدحض بشكل قاطع ادعاءات العميد كرار بأن الجالية لم تكن على علم بتفاصيل الحادث.
رسالة شكر من القلب:
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، دون البروفيسور معز على صفحته الرسمية رسالة شكر مفعمة بالامتنان قال فيها: “شكراً عظيماً ومقدراً زملائي وأصدقائي وأحبابي بالمركز الطبي الجامعي مدينة الملك عبد الله الطبية لرعايتكم واحتفائكم الكريم بي صباح اليوم وإحساسكم النبيل نحوي، شكراً لمحبتكم، شكراً لدعمكم، شكراً يا رسل الإنسانية والصدق والجمال، أحبكم كثيراً وسأفتقدكم كثيراً”.
الدروس المستفادة:

#image_title

 

هذه الواقعة تسلط الضوء على خطورة إطلاق الاتهامات والتشكيك في الروايات دون التحقق من الحقائق، خاصة عندما يكون المُستهدف شخصاً بسمعة ومكانة البروفيسور معز عمر بخيت. فالتشكيك في صدقية رجل عُرف بالنزاهة والصدق طوال مسيرته المهنية يتطلب أدلة قاطعة وليس مجرد شكوك أو استنتاجات شخصية.
كما تؤكد هذه الواقعة أهمية التعامل مع المعلومات بحذر ومسؤولية، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي حيث يمكن للشائعات والاتهامات أن تنتشر بسرعة البرق وتلحق الضرر بسمعة الأشخاص المحترمين دون مبرر.
في النهاية، تبقى الحقيقة هي المنتصرة دائماً. فالصور التي نشرها البروفيسور معز عمر بخيت، وتكريم الجالية السودانية له، والرعاية الطبية التي تلقاها في مدينة الملك عبد الله الطبية، كلها أدلة تدحض بشكل قاطع الشكوك والاتهامات التي أثارها العميد كرار.
وتؤكد هذه الواقعة أن الحقيقة لا تحتاج إلى مدافعين، بل إلى وقت لتظهر بوضوح وتكشف زيف الادعاءات الباطلة.

زر الذهاب إلى الأعلى