محمد الفاتح حضرة
#يعيش السودان اليوم فصلاً من تاريخه يُكتب بدماء أبنائه وخراب مدنه ونهب ثرواته ، فصلاً لا يمكن لأي عاقل أن يتوقع منه خيرًا.
#منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش والدعم السريع (#بالاشتراك) ضد حكومة الثورة، وعادت عقبه وجوه نظام الإنقاذ والمؤتمر الوطني، لم تشهد البلاد سوى دوامة من الفشل والعنف والدمار.
#رغم ادعاءات قائد الدعم السريع، حميدتي، بخطأ الانقلاب وأنه مهد لعودة جماعة الحركة الإسلامية وسيطرتها على مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع على الأرض يشهد على شراكة كاملة مابين الدعم السريع والجيش في إحداث هذه الكارثة.
🛑فاتورة الدمار الباهظة.
#لا يمكننا التغافل او تجاوز حقيقة أن الجيش والدعم السريع قد ارتكبا (#معاً)جرائم لا حصر لها و لا تُغتفر بحق الشعب السوداني.
#مثلاً ، حادثة مجزرة فض اعتصام القيادة العامة لا تزال حية في الذاكرة، حيث قُتل الشباب واغتُصبت النساء بدم بارد، وتم التصدي للمظاهرات المناهضة للانقلاب بالقتل والقمع.
#ومع اندلاع الحرب الحالية، تفاقمت المأساة، وشهدنا ارتكاب #جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على نطاق واسع، من قتل وتشريد وتدمير ممنهج!!!
#إن حجم الخراب والدمار والقتل الذي تسبب فيه قادة الجيش الحاليين وعلى رأسهم البرهان، وقادة الدعم السريع بقيادة حميدتي، ومن تحالف معهم من حركات الارتزاق الدارفورية وكتائب الحركة الإسلامية المجرمة، لا يمكن تقديره بثمن!!!
#المدن تدمرت، البنى التحتية انهارت، والاقتصاد تدهور إلى الحضيض.
#كل ميزانية الدولة السودانية، مهما بلغت، ستكون عاجزة لسنوات طويلة جدًا عن إعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب العبثية.
#إنها فاتورة باهظة سيدفع ثمنها الشعب السوداني من دمه وعرقه ومستقبله ، بينما يستمتع الآن طرفي الحرب وعائلاتهم #بالغنائم المادية #والمناصب الوزارية !!!
🛑تطابق الأخلاق: المدنيون بين سندان الجيش ومطرقة الدعم السريع.
#المأساة تتجلى أيضًا في المعاملة القاسية التي يلقاها المدنيون الأبرياء اثناء هذه الحرب علي ايدي طرفا الحرب .
#هناك تشابه كبير وتطابق صادم في أخلاق الجيش والدعم السريع عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع المواطنين الرافضين للانقلاب، أو الذين يرفضون هذه الحرب العبثية، أو اولائك الذين يرفضون مساندة طرف ضد آخر او ضد أولائك البؤساء الفقراء الذين بقوا في بيوتهم ولم ينزحوا عنها ..فنالهم العقاب من طرفي الحرب ، فكلما سيطر طرف ، تجده يتهمهم بالتعاون مع الطرف الاخر!!! فكل من لا يوالي الطرف المسيطر علي تلك البقعة من الارض ، فانه يُصنف فورًا كعدو حلال دمه وعرضه وماله!!!
#من بقي في بيته ولم يغادره، فإن الدعم السريع يرى في مثل هؤلاء المدنيين أنهم “كيزانًا” مساندين للجيش، و يراهم الجيش “قحاطة” متعاونين مع الدعم السريع!!!
#هذا التصنيف الظالم، المبني على البهتان والكذب، يؤدي إلى استهداف هؤلاء المدنيين ومعاملتهم كأعداء يتم سجنهم أو قتلهم وذبحهم !!!
كل هذا مما زاد في معاناة المدنيين الابرياء الذين ليس لهم ذنب سوى أنهم بقوا في بيوتهم وأرادوا السلام والعيش بكرامة.
🛑لماذا لا يريدون للحرب أن تنتهي؟
تكمن المأساة الحقيقية في أن الأطراف الرئيسية في هذا الصراع لا ترغب في وقفه.
جماعة الحركة الإسلامية والعسكر الانقلابيون يعلمون جيدًا أن وقف الحرب يعني نهاية إستبدادهم بحكم البلاد ، ويعني لهم وقف الحرب تقديمهم إلى المحاكمة على كل جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب والوطن.
وكذلك حال الدعم السريع، يعلم أن وقف الحرب واستعادة الديمقراطية تعني تجريده من كل سلاحه ودمجه في الجيش الوطني، بالإضافة إلى محاكمة كل قادته وجنوده على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبوها قبل وأثناء الحرب.
ولهذا، فإن الجيش والدعم السريع، كلاهما لا يرغبان في وقف هذه الحرب!!!
هذه هي الحقيقة!!!
الأمر نفسه ينطبق على كل المستفيدين من هذه الحرب، مثل جماعة الحركة الإسلامية وحركات دارفور المسلحة بقيادة جبريل ومناوي وطمبور. هؤلاء ليس لهم مصلحة في وقف الحرب، بل إن وقفها سيلحق ضررًا كبيرًا بهم وبمصالحهم الشخصية والحزبية التي ازدهرت في ظل الفوضى والصراع. وإن استمرار الحرب يضمن لهم النفوذ، السلطة، والثروة، على حساب دماء ودموع الشعب السوداني.
🛑الشعب السوداني: صحوة متأخرة وتكلفة فادحة.
حتى هذه اللحظة، يبدو أن الشعب السوداني غير مدرك تمامًا لحجم الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي حلت به. لقد بات الشعب فقيرًا، فقد تقريبًا كل مدخراته ومصادر دخله، ولن يجد من الدولة بوضعها الحالي أي تعويضات أو مساعدات مالية تعينه على تعويض ما خسره ودمرته هذه الحرب. الأسوأ من ذلك، أن الشعب السوداني حتى الآن لا يدرك أنه قد تم حرق وتدمير مستقبل الأجيال القادمة، ربما لأكثر من عشرة عقود من الزمان.
هذه الحرب ليست مجرد صراع عسكري، بل هي عملية تدمير ممنهج لمقومات الحياة والمستقبل في السودان.
يجب أن تكون هذه الحرب بمثابة جرس إنذار أخير يدفع الشعب السوداني على فهم أن جماعة الحركة الإسلامية وجماعة العسكر، هم السبب الرئيسي لدمار السودان وخرابه. وأن الحل الوحيد والمستدام هو فقط في استعادة الديمقراطية وجعل الدولة تدار وفقًا للقانون والدستور في كل ما يتعلق بشؤون الحكم وحقوق المواطنة المتساوية، مع ضمان الاستقلال الكامل للسلطة القضائية والمؤسسات العدلية كافة، بما في ذلك المحكمة الدستورية.
لا بد من استعادة الديمقراطية من أجل إقامة دولة الحرية، والسلام، والعدالة التي يستحقها الشعب السوداني.
🛑عزلة دولية ومالية: ثمن حكم العسكر وجماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني.
طالما ظل هؤلاء العسكر الانقلابيون هم الحكام، سيظل السودان في عزلة إقليمية ودولية خانقة.
كل العالم يدرك أن هؤلاء القادة العسكريين، بأخلاقهم وصفاتهم، هم أعداء الحرية والديمقراطية. إنهم يسعون للاستبداد بالحكم والاستيلاء على ثروات البلاد ومواردها لتلبية أجنداتهم الخاصة، وليس لخدمة مصالح الشعب.
ولهذا السبب، لن يتلقى السودان أي دعم مالي فيما يتعلق بإعادة الإعمار من المجتمع الدولي، الذي يرفض التعامل مع أنظمة لا تحترم حقوق الإنسان ولا تلتزم بالشرعية الديمقراطية.
🛑حقيقة يجب أن يفهمها الشعب السوداني.
إن هذه الحرب العبثية، أيًا كان المنتصر فيها، لن يأتي بخير للسودان. بل سيزيد من عمق المأساة وتثبيت أركان الدكتاتورية العسكريكة.
🛑 يجب على الشعب السوداني أن يفهم هذه الحقيقة بوضوح:
أن الخلاص لن يأتي عن طريق ذات هؤلاء الذين تسببوا في كل هذا الموت و الخراب والدمار والإغتصاب، بل ..أن طريق الحرية والديمقراطية والازدهار حتماً ، يتطلب التخلص من حكم هؤلاء العسكر وكل من يدعمهم من ميليشيات وعصابات واحزاب وجماعات انتهازية ،ثم نحتاج الي تضافر وتعاون كل قطاعات الشعب السوداني من أجل العمل على بناء دولة مدنية حقيقية تخضع للقانون وللدستور ، بها جيش وطني قومي عقيدته مبنية علي حماية المدنيين لا حماية القادة العسكريين وقادة الحزب الحاكم !!!
#ربما قام العسكر وكتائب الحركة الإسلامية والموتمر الوطني بقتل وتصفية كل الشباب أيقونات و رموز ثورة ديسمبر المجيدة، ولكن الأجيال الصاعدة من الشباب السوداني أراها تسير الآن علي هدي وآثار عبد العظيم ومحجوب واحمد الخير وست النفور..
🛑مهما طالت وإستمرت هذه الحرب ، ومهما بدا للناس ان العسكر الانقلابيين وشركائهم قد قضوا علي ثورة ديسمبر المجيدة ..لكن كل الشواهد تحكي وتقول بإنه لن يستقر الحكم مرة اخري للعسكر الانقلابيين ولا للجماعات الاسلامية ولا للأحزاب الاستبدادية، ستعود الينا #دولةالسلام والحرية والعدالة ..
#ثورةديسمبر جذوتها لازالت متقدة كرامتك في قلوب وعقول الشباب ونراها في صفحات وجوه الاطفال وفي بعض زفرات الكهول..
#بإذن الله ومشيئته، مهما طالت الحرب وإمتدت ،حتماً سنقيم دولة الحرية والعدالة وستكون شوري وديمقراطية ويختار الشعب السوداني من يحكمه عبر الإنتخابات والإستحقاقات الدستورية والقانونية وليس عبر #البندقية



