سارع ناشطون إلى إطلاق مسمى (التكنوكلاش) على حكومة سلطة بورتسودان التي يترأسها كامل إدريس، بعد إعلانه لعدد كبير من طاقمه الوزاري، خاصة ممثلي أطراف اتفاق سلام جوبا الذين احتفظوا بذات وزراتهم بعد معركة مستعرة. حيث أشار إدريس سابقاً إلى أنه سيشكل الحكومة على أساس الكفاءة وعدم الانتماء الحزبي.
واحتفظت الحركات الموقعة على اتفاق جوبا الرئيسية بوزاراتها الأساسية ممثلة في المالية والرعاية الاجتماعية التي شغلها ممثلان لحركة العدل والمساواة، والمعادن التي احتفظت بها حركة التحرير التي يقودها حاكم دارفور مني أركو مناوي، فيما احتفظت الحركة الشعبية التي يترأسها مالك عقار بوزارة الحكم الاتحادي، بجانب وزارة التنمية العمرانية. وتنازلت حركات جوبا عن وزارة الثروة الحيوانية.
واحتاجت حركة مناوي لخوض جولة إضافية لتثبيت مرشحها لوزارة المعادن نور الدائم طه الذي واجه معارضة ومحاولات حثيثة لإبعاده، وهو الأمر الذي رفضه مناوي، مؤكداً على عدم “وجود مرشح من طرفهم يتم رفضه”، وهو ما تم إقراره لاحقاً بتسمية نور الدائم طه وزيراً للمعادن، رغم الاعتراضات والرفض الأولي.
وشهد التشكيل الوزاري الحالي تسمية حركة العدل والمساواة معتصم أحمد صالح وزيراً للتنمية البشرية والرعاية الاجتماعية خلفاً لأحمد آدم بخيت، حيث تسببت تسميته في وزارة الرعاية الاجتماعية في الحكومة الانتقالية التي ترأسها دكتور عبدالله حمدوك في فبراير 2021م في إثارة أزمة كبيرة بعد تمسك حركة العدل والمساواة بترشيح أحمد أدم بخيت، لكن تمت تسميته بدلاً عنه وانتهت الأزمة بتقديم صالح استقالته وتعيينه مسؤولاً عن برنامج (ثمرات) الذي تشرف عليه وزارة المالية ووزيرها رئيس حركة العدل جبريل إبراهيم الذي احتفظ بذات موقعه الوزاري مجدداً.
واعتبر نشطاء في منصات التواصل الاجتماعي أن مركز قوة حركات اتفاق جوبا ليس قدرتها أو كفاءة كوادرها، وإنما قدرتها العسكرية وهو ما جعل معيار الاختيار لمنسوبيها يُفرض بالقوة والبندقية، وهو ما جعل الناشطين يحرفون مسمى “التكنوقراط” إلى “التكنوكلاش”، باعتبار أن السلاح حسم الخيارات بفرض إرادة الحركات المسلحة على المكونات السياسية.
على صعيد متصل نشر وزير الصحة في حكومة سلطة بورتسودان المعز عمر بخيت منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي أشار فيه إلى تعرضه لكسر في القدم خلال اعتزامه المشاركة في حفل تكريمه الذي نظمته الجالية السودانية في مملكة البحرين، وهو ما دفعه للسفر إلى لندن لتلقي العلاج. إلا أن القيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول العميد بحري متقاعد صلاح كرار شكك في الرواية واعتبر ما أورده بخيت بداية تنصل للاعتذار عن تكليف وزارة الصحة الذي سبق أن أعلن قبوله به، نتيجة ضغوط إقليمية مورست عليه، حسب ادعاء كرار.
في سياق متصل، أثار فيديو لوزير الثروة الحيوانية، أحمد التجاني المنصوري، يعود تاريخه لشهر أبريل الماضي ردود فعل غاضبة، خاصة في أوساط المجموعات المساندة للجيش، حيث انتقد في تلك المقابلة تصريحات مساعد قائد الجيش الفريق أول ياسر العطا ضد الإمارات، بجانب إظهار تعاطف كبير مع دولة الإمارات التي تصنفها سلطة بورتسودان كدولة معتدية في معرض رده على سؤال حول تقديم السودان شكوى ضد أبو ظبي.



