الأخبار

*بيان جماهيري من الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وآيرلندا لإدانة الاعتداء على الزميل مهند النور*

يُدين الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وآيرلندا بأشد العبارات حادث الاعتداء الهمجي الذي تعرّض له نهار أمس 30 نوفمبر 2025 الزميل مهند النور، الناشط الحقوقي والنقابي وعضو الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين، وذلك على أيدي عناصر متطرفة ينتمي بعضها لما يُسمى بـ”تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج”، أثناء مخاطبته للتظاهرة التي عُقدت بمدينة نيوكاسل. وقد أسفر هذا الاعتداء عن أضرار بدنية استدعت نقله إلى المستشفى.
إن ملابسات الاعتداء التي ظهرت في تسجيل فيديو موثّق تكشف بوضوح الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه أبواق الحرب، المدعومة مباشرة من الحركة الإسلامية في السودان، والتي دأبت على ترويج خطاب الكراهية وزرع الفتنة وسط السودانيين في المهجر.
وليس هذا الحادث معزولًا، بل يأتي امتدادًا لسلسلة من التجاوزات والاعتداءات اللفظية والجسدية التي ارتكبتها هذه الجماعات في عدد من المدن بالمملكة المتحدة، في محاولة فاشلة الهدف منها عرقلة النشاط الديمقراطي والجماهيري للسودانيين في المهجر.
لقد أصبح هذا الجسم المسمّى زوراً بـ”تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج” مصدر تهديد حقيقي لأمن وسلامة السودانيين بالمملكة المتحدة، ومنصة لنشر العنف اللفظي والجسدي وتسميم النسيج الاجتماعي، وهي ممارسات دخيلة تماماً على مجتمعنا. فمنذ خمسينيات القرن الماضي، تميّزت الحركة السياسية السودانية في المملكة المتحدة بنهج الحوار المتحضر، ونبذ العنف، واحترام التعدد والاختلاف، فاصحاب القضايا النبيلة لا يلجأون إلى العنف، ولا يحتاجون إليه؛ فالقضية العادلة تستمد قوتها من وضوحها ومساندة الجماهير لها، لا من الاعتداء والترويع. وما شهدته لندن من مواكب ضخمة تضامنًا مع غزة، شارك فيها عشرات الآلاف دون تسجيل حادثة عنف واحدة رغم عمق المأساة، خيرُ شاهدٍ على أن الدفاع عن الحق لا يستقيم مع ممارسة العنف.
أما الأساليب البائسة التي شهدناها أمس فقد برزت مع عودة فلول الحركة الإسلامية الذين لم يجرؤوا يوماً على تنظيم نشاط علني في الخارج، فاستغلوا الانقسام الذي فجرته حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣ ليعيدوا إنتاج ذات الممارسات الإجرامية التي عرفها شعبنا لثلاثة عقود.
ونؤكد في الحزب الشيوعي السوداني أن السودانيين الشرفاء بحق في المملكة المتحدة وخارجها، سيتصدون لهذه الأساليب المريضة، ولن يسمحوا بتمرير العنف السياسي أو الاعتداء على المنابر أو تشويه العمل العام.
كما نعلن دعمنا الكامل للزميل مهند النور في انتزاع حقه القانوني، ونعبّر عن تضامننا العميق مع أسرته لما تعرّضت له من ترويع جراء هذا الاعتداء الآثم، ونعمل بالتنسيق مع قوى المجتمع السوداني لضمان حماية المنابر العامة وصون حرية الرأي والتعبير، بما يتسق مع قيم السودانيين في الشتات.
وفي هذا المنعطف الخطير، نُجدّد الدعوة إلى القوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني من جاليات، ونقابات، واتحادات، وروابط إقليمية للتصدي لهذه الممارسات الهمجية، وقطع الطريق أمام محاولات جرّ العمل العام في المملكة المتحدة إلى مربع العنف والكراهية الذي مزق بلادنا.
*الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة وآيرلندا*
1ديسمبر 2025
https://www.facebook.com/share/p/17ZY2j54pG/

زر الذهاب إلى الأعلى