في تصريحات صحفية أثارت جدلاً واسعاً، أكد محمد سيد أحمد الجاكومي، رئيس مسار الشمال، أن اتفاق جوبا للسلام جاء ليحفظ حقوق سكان ولايتَي الشمالية ونهر النيل، ويمنع أي استحواذ خارجي على أراضيهم ومواردهم الطبيعية.
وأوضح الجاكومي أن الاتفاق أدخل لأول مرة نظام “الحيكورة”، الذي يضمن ملكية الأرض للسكان المحليين ويمنع الوافدين من امتلاكها بطرق غير قانونية، مشدداً على أن أي أرض تم الاستيلاء عليها خارج الأطر القانونية سيتم مصادرتها فوراً بموجب نصوص الاتفاق.
وأضاف أن الاتفاق نصّ على تخصيص 30٪ من عائدات سد مروي لصالح ولايتَي الشمالية ونهر النيل، مؤكداً أن المشاريع المصاحبة للسد، مثل مدينة مروي الطبية ومشروع دواجن النيل وهيئة تطوير الزراعة، ستُدار محلياً دون تدخل من الوزارات الاتحادية أو أي جهة خارجية.
وفي ما يتعلق بالموارد، شدد الجاكومي على أن “الكرته” المستخرجة من ذهب الشمال لن يُسمح بتحويلها إلى جهات خارجية، بل ستُخصص لحكومتي الولايتين على أن تُعاد لاحقاً إلى صندوق إعمار الشمال بعد إنشائه، لضمان استثمار الموارد في مشاريع التنمية المحلية.
أما في الجانب الأمني، فقد أكد أن اتفاق جوبا يمنع وجود أي قوات مسلحة من خارج الولايتين داخل حدودهما، مطالباً بإخراج تلك القوات فوراً، ومحملاً المسؤولية في تنفيذ هذا البند لواليَي الشمالية ونهر النيل.
وعبّر الجاكومي عن استنكاره لتلكؤ الحكومة في تنفيذ بنود الاتفاق، داعياً أبناء الشمال إلى الانتفاض والمطالبة بحقوقهم المشروعة حتى يتم تطبيق الاتفاق بكامل بنوده دون انتقائية.
ويُذكر أن اتفاق جوبا للسلام، الموقع بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، يهدف إلى تحقيق السلام العادل وتوزيع السلطة والثروة، إضافة إلى حماية الموارد المحلية وتعزيز التنمية المستدامة في ولايات السودان المختلفة



