
الرواية الأخرى
قال الناطق الرسمي باسم تحالف صمود ورئيس الهيئة الإعلامية بحزب التجمع الاتحادي، جعفر حسن عثمان، إن الهدف الأساسي لأي حوار سياسي يجب أن يكون وقف الحرب واستدامة السلام ومعالجة جذور الأزمة السودانية وطي صفحة الحروب بصورة نهائية.
وأوضح حسن، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، أن إنهاء الحرب يتطلب مسارين متكاملين؛ أولهما حوار بين الأطراف العسكرية المتحاربة، وثانيهما حوار مدني ـ مدني، أو ما وصفه بـ”الحوار السوداني ـ السوداني”، والذي يناقش أسس السلام الدائم والعقد الاجتماعي الجديد وشكل الدولة التي ينبغي أن تخرج من رحم هذه الأزمة.
وأضاف أن السؤال الجوهري بالنسبة لتحالف صمود هو ما إذا كانت الدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تستوفي هذه الشروط وتخدم هدف إنهاء الحرب، معتبراً أن الإجابة على هذا السؤال هي التي تحدد الموقف من قبول الدعوة أو رفضها.
وأشار إلى أن البرهان يتحدث عن حوار صُمم بصورة محددة وتحت عنوان “الحوار بالداخل”، لافتاً إلى أن مفهوم “الداخل” لا يقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، إذ توجد داخل السودان أيضاً مناطق تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال إن الأطراف الرئيسية الأخرى في الحرب لن تشارك في هذه الدعوة، الأمر الذي يجعلها غير قادرة على تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في وقف الحرب، مضيفاً أن أي حوار لا يقود إلى السلام لا جدوى منه، بل يصبح وسيلة لإطالة أمد الصراع وتعقيد الأزمة.
وأكد حسن أن تحالف صمود ينظر إلى هذه الدعوة باعتبارها أقرب إلى البحث عن شرعية سياسية منها إلى كونها مدخلاً حقيقياً لإنهاء الحرب والوصول إلى تسوية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية



