الأخبار

الحزب الشيوعي السوداني : ٦١ عاما” وما جفت حنجرة الحداءة يوما وما كلت مزامير الصدور عن الصداح

جماهير العاصمة القومية الأوفياء .
في البدء نحي ذكري شهداء وأبطال ثورة أكتوبر المجيدة الذين صنعوا بدمائهم الطاهرة فجر شعبنا التواق للحرية والعدالة والسلم .
تمر الذكري ال ٦١ لثورة أكتوبر المجيدة وشعبنا يعاني ويلات الحرب والتشرد والنزوح والتدهور المريع في كافة قطاعاته ومؤسساته الحيوية التي بناها شعبنا بالصبر والعمل المثابر والنضالات الكبيرة من أجل واقع مشرق .
لقد جاءت ثورة أكتوبر ٦٤ كتعبير حقيقي لتوق شعبنا للحرية والديمقراطية واستحالة تكبيل أحلامه وتطلعاته المشروعة .
كانت ثورة أكتوبر بمثابة واحدة من الثورات العظيمة التي أكدت أن إرادة الشعوب لا تقهر متي استقام عزمها وتوحدت ارادتها الأمر الذي انعكس جليا” في إنتفاضة مارس ابريل المجيدة قبل أن تقطع الجبهة الاسلامية الطريق أمام فجر شعبنا بإنقلابها المشؤوم في يونيو ١٩٨٩م ليواصل شعب السودان في تقديم تضحياته الجسام بجسارة أدهشت شعوب العالم ليتوج كدحه الطويل في (ديسمبر) المجيدة منهين بذلك ليالي طويلة من الاستبداد والغلو والتطرف والدكتاتورية ليقدم شعبنا درسا” جديدا” عبر نضاله السلمي الشاق والطويل والذي استطاع من خلاله تركيع الطاغية وجلاوزته مدججين بهتاف الحناجر في مواجهة أدوات القمع والموت لتنتصر ارادة الجماهير لتدخل بلادنا مرة أخري في دائرة الانقلابات العسكرية وفي حرب ضروس قضت علي أخضر أحلام الشعوب السودانية والتي ذاق فيها شعبنا الأمرين قتلا” واغتصابا” وتشريدا” ونزوحا” ولجوءا” ناهيك عن تدمير البنية التحتية ونهب الممتلكات العامة والخاصة في حرب لا ناقة للسودانيين فيها ولا جمل وفي صراع حقيقي للاستيلاء علي موارد بلادنا وخيراته .
جماهير العاصمة الأوفياء :
ونحن نستنشق رياح ثورة أكتوبر العظيمة لابد لنا من استلهام الدروس والعبر وأن نمضي قدما في تحقيق شعاراتها التي قطع الطريق أمامها ويقيننا أن شعبنا الصامد يستطيع أن يمضي في طريق ثورته بذات الجسارة الأمر الذي يتطلب من القوي السياسية صاحبة المصلحة في التغيير أن تعي أدوارها وأن تستعيد حضورها أكثر وأكثر عبر تقديم المبادرات الوطنية والوقوف بكل الوسائل مع شعبنا الذي تضرر كثيرا” في هذه الكارثة ولازال في عمقها محاصرا” بالأمراض والأوبئة الفتاكة وصولا” لانتشار السلاح وحملته من غير النظاميين داخل الأحياء السكنية في العاصمة القومية والولايات .
وتمتد مناشدتنا لكل من يستطيع المساهمة من رجال الأعمال الوطنيين ومنظمات المجتمع المدني بتقديم كل المساعدات الممكنة فشعبنا يستحق بكل تأكيد .
جماهير العاصمة الأوفياء :
نحن في الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية ندعوكم لبناء التنظيمات القاعدية كأداة مجربة من أجل تحسين الظروف المعيشية والخدمات الصحية والبيئية والأمنية والتعليمية الي جانب الخدمات الأخري (كهرباء _ مياه) .
ونرفع صوتنا عاليا بضرورة إيقاف الحرب وحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها وقطع دابر الفساد بكل أنواعه وأشكاله .
وندين بأشد العبارات عمليات الاذلال الممنهجة والاهانة التي صاحبت وتصاحب عمليات الترحيل القسري للنساء من جنوب السودان وعزلهن من اطفالهن الأمر الذي يجب ايقافه فورا” والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الانسان وفتح التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات .
ختاما” :
ندعو جماهير العاصمة القومية للنضال من أجل بناء منظماتهم القاعدية والمطالبة بضرورة ايقاف الحرب واستعادة شعارات واهداف ثورة ديسمبر وتحقيقها في ظل حكومة مدنية ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة سلميا وتصون وحدة وسيادة السودان .
عاشت ذكري ثورة أكتوبر المجيدة
الحزب الشيوعي السوداني _ العاصمة القومية

زر الذهاب إلى الأعلى