الهاربون يتكلمون طفحت الصحف الصفراء بأخبار صاحب العبارة المشهورة ( أكسح أمسح ما تجيبو حي ) .. بعد أن كسحته وكنسته ثورة ديسمبر هو وحزبه وحكومته
كمال كرار
الهاربون يتكلمون
طفحت الصحف الصفراء بأخبار صاحب العبارة المشهورة ( أكسح أمسح ما تجيبو حي ) .. بعد أن كسحته وكنسته ثورة ديسمبر هو وحزبه وحكومته

وفي ظل حكومة الشراكة اللعينة،وتماطل وتسويف قحت واللجنة الأمنية، أفلت ومن معه من المحاسبة،كانوا ظاهريا في الحبس وفعليا في أجنحة خمس نجوم بأفضل من أي فندق عالمي .. تتوفر لهم كل وسائل الراحة بما فيها هواتف الثريا ..
والحرب التي تشن الآن هم من وضعوا قاعدتها في دارفور وغيرها من مناطق السودان ..
والمليشيات بما فيها الدعم السريع هم من صنعوها ودربوها وسلحوها وأغدقوا عليها الامتيازات .
وكل نهوض جماهيري ضدهم فتحوا فيه النار .. بعد أن قالوا للعسكر ( shoot to kill).
وتحت ستار الحرب خرجوا من شققهم الفندقية لملاذات آمنة، وتحت الحماية .. يتجولون ويلملمون شتات أعضاء حزبهم .. ويركبون الطيارات من المطار ويعودون .. رغم أن صفتهم متهمون هاربون .. ولكنهم متهمون ( خمس نجوم ) لا تستطيع النيابة مطاردتهم كما تطارد توباك ..
وللمقارنة هرب أكسح أمسح ومن معه .. ولم بهرب توباك فقد أخرجتهم إدارة السجن بنفسها بعد أن تعرض للقصف، والتزم بنص مكتوب أنه سيسلم نفسه للسلطات متى ما استقرت الأوضاع وفعلا مثل أمام محكمة بعد ذلك ..
ورغم ذلك طورد توباك .. واختطف لاحقا .. بينما ظل هؤلاء في الهواء الطلق، لا تسأل عنهم الأجهزة العدلية بالداخل، ولا المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أوامر بتوقيفهم منذ سنوات .
وغض النظر عن أحلامهم المريضة بالعودة للسلطة،مثل أحلام زلوط الديك الممعوط، فان الشعب قال كلمته فيهم، وأسقطهم بعد نضال باسل سقط فيه قتلى آلاف الشهداء ..
سقطوا إلى غير رجعة .. وسيطاردهم الشعب حتى ينالوا عقابهم على الجرائم التي ارتكبوها ..
سقطوا ولن تستطيع الدبابة إعادتهم للسلطة ولا أي انتخابات قادمة ..
ومؤتمرهم الوطني مات وشبع موت .. وهو كان حزبا فاشيا دمويا .. لن يعود للواجهة ولا يوم القيامة العصر .
قيادات هذا الحزب الفاشي المرعوبة من الثورة والشعب تحاول الآن رفع صوتها المشروخ للحديث حول حق الجيش في الحكم، وعودتها للسلطة بعد الانتخابات .. فليمثلوا أمام القضاء العادل النزيه أولا .. ثم ليبحثوا عن المايكرفونات والانتخابات إن برأتهم المحاكم ..
كم قتلي دارفور ؟ وكم قتلى وشهداء الثورة ؟ وكم الذين قتلوا وهم يقاومون التهجير والسدود ؟ وكم الذين قتلوا في بورتسودان وهم يطالبون بالانصاف ؟ وكم الذين قتلوا في ود الأعوج وفي بيوت الأشباح ؟ وكم من طالب وطالبة قتلوا بالرصاص داخل الجامعات أو في المعتقلات ؟ وكم الذين قتلوا أثناء هبة سبتمبر ٢٠١٣ ؟ وكم الذين أغرقوهم في النيل ؟ وكم الذين قتلوا بالرصاص في معسكر الخدمة الوطنبة بالعيلفون ؟ وكم وكم …
ذكرنا هذه الأمثلة حتى لا يفلتوا من العقاب يوما ما ..
سينتصر الشعب لثورته وسيقبض عليهم ولن يفلت أي أحد من العقاب .
وأي كوز مالو ؟



