اتهم محمد الفكي سليمان، العضو السابق في مجلس السيادة الانتقالي وعضو الهيئة القيادية في التحالف المدني لقوى الثورة “صمود”، حزب المؤتمر الوطني المحلول بالسعي لإفشال الاجتماعات الرباعية المرتقبة في العاصمة الأميركية واشنطن نهاية يوليو الجاري، والتي تهدف إلى بحث سبل إنهاء الحرب الدائرة في السودان. وفي تصريحات أدلى بها لموقع “الترا سودان”، أشار الفكي إلى وجود تحركات نشطة يقودها الحزب المحلول لإجهاض جهود الدول الرباعية، التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والولايات المتحدة، وذلك وفقًا لما وصفه بـ”حسابات خاصة” لدى الحزب المذكور.
وأوضح الفكي أن الإسلاميين في السودان، لا سيما المجموعات التي تراهن على دعم القوات المسلحة والكتائب الموالية لهم، يسعون إلى العودة إلى السلطة عبر تقويض المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف الحرب. واستدل على ذلك بمحاولاتهم السابقة لإفشال منابر جدة وجنيف والمنامة خلال العامين الماضيين، مؤكداً أنهم يعملون حالياً على إفشال اجتماعات واشنطن بنفس النهج.
وفي سياق حديثه، شدد الفكي على أن العوامل الإقليمية والدولية الراهنة لا تسمح بعودة حزب المؤتمر الوطني إلى السلطة كما كان قبل سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل 2019. وأضاف أن الحزب المحلول يدرك صعوبة تحقيق هذا الهدف، لكنه لا يزال يسعى إلى تصدر المشهد السياسي من جديد.
تأتي تصريحات الفكي بالتزامن مع مقابلة أجرتها وكالة “رويترز” مع أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، من إحدى البلدات في شمال السودان، حيث دعا إلى منح الجيش دورًا في الحكومة بالنظر إلى الوضع الأمني المتدهور، معلنًا أن حزبه قرر العودة إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.
وتستعد واشنطن لاستضافة اجتماعات وزراء خارجية الدول الأربع نهاية الشهر الجاري، وسط تقارير عن خلافات بين الأطراف المشاركة بشأن تمثيل القوى السودانية في هذه المحادثات. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن القاهرة تصر على إشراك ممثلين عن الجيش السوداني، بينما ترفض واشنطن مشاركة القادة العسكريين، خاصة بعد فرضها عقوبات على عدد منهم.



