عندي صديق بلبوسي من النوع اللي دماغه في راحة تامة عن الحياة من النوع اللي لو فكر تجيه سكتة دماغية
كتب #هشام_عباس ؛
عندي صديق بلبوسي من النوع اللي دماغه في راحة تامة عن الحياة من النوع اللي لو فكر تجيه سكتة دماغية .. كلما وجد مقطع فيديو لاتنين او تلاتة واقفين في شارع من شوارع الخرطوم او عربية ماشة او كديستين بيتزاجوا يشيل الفيديو ويرسلي في الواتس ويحدثني عن عودة الحياة للخرطوم .
طبعاً زي دا لا بينفع معاه انك تشرح له معنى الحياة وكيف تعود ولا ينفع تقنعه ان يترك شوارع غبيرة ويذهب للاستماع بهذه الحياة الجميلة لذلك حاولت ان اشرح له بطريقة اخرى ،، اخدت مقطع فيديو من الجنينة واخرى من نيالا والناس بتمارس حياتها في الاسواق والاطفال في المدارس وسألته عن رأيه في عودة الحياة لمناطق سيطرة الجنجويد ؟
قال لي ( دا ذكاء اصطناعي عملتوه انتو القحاطة عشان تغيظونا) .
حياة البلابسة سهلة جداً لان العقل والتفكير فعلاً مسؤولية وشئ متعب .
زمان عندنا في القرى عندما يموت العجل كنا نخدع البقرة بصناعة شي نسميه ( بو ) بتحنيط العجل حتى تدر البقرة اللبن اعتقاداً ان عجلها حي ،، هي نفسها حياة البلبوسي .
احياناً سوداوية الواقع والمستقبل يجعلني اتمنى لو كنت بلبوسي وارتاح من هذا الهم والغم .



