

الحقيقة المؤلمة للسودان اليوم.
✍️ بقلم:
محمد الفاتح حضرة
26 يوليو 2025
في هذا اليوم، أعلن “الرأس الثاني” للانقلاب – ممثل قوات الدعم السريع – تشكيل حكومة موازية تحت لافتة “تحالف تأسيس”، واختار “حميدتي” رئيسًا لمجلس رئاسي يضم 15 عضوًا، وأسند منصب رئيس الوزراء لمحمد حسن التعايشي، ومنصب نائب الرئيس لعبد العزيز الحلو، كما أعلن تعيين “فارس النور” واليًا على الخرطوم.
🔴 هذا المشهد ليس مفاجئًا لمن يرى بعيون الوعي لا بأوهام الشعارات…
فما يجري اليوم ليس سوى إعادة تقاسم للغنائم بين أطراف الخراب:
▪️ الجيش بقيادة البرهان
▪️ الدعم السريع بقيادة حميدتي
▪️ الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني
▪️ الحركات المسلحة وواجهات مدنية متحالفة
لقد اقتسموا السودان كما تُقسم الفريسة، لا لبنائه، بل لتثبيت سيطرتهم ونهب ثرواته، تمامًا كما جرى في ليبيا… وليس في قاموسهم ما يدل على نية صادقة للإعمار أو العدالة أو السلام الحقيقي.
🔻 مأساة الوعي المخدوع.
الأشد إيلامًا من ذلك هو أن جزءًا كبيرًا من هذا الشعب لا يزال مخدوعًا…
▪️ لا يزال البعض يردّد ببلاهة أن “الجيش يحمي الدين والدولة”!
▪️ ويهتف خلف الكيزان بأن “حمدوك، وسلك، وبابكر فيصل” هم خونة وعملاء للغرب!
▪️ ويتوهم أن من طالبوا بالحرية والسلام والعدالة يريدون “هدم الإسلام”!
🛑 أي إسلام هذا الذي تدافعون عنه؟
السودان، برغم أن غالبيته يقولون إنهم مسلمون، لكنه بلد لا يعرف الإسلامٌ الحقيقي ولن تجد في غالبية الشعب بكل فئاته من يلتزم بأخلاق الإسلام في معاملاته او في افعاله !!!
بلد يدعي كل ساسته وعسكره أنهم حماة الإسلام..بينما هم ابعد ما يكونون عن الإسلام!!!
بل..إنهم يُستخدمون الإسلام كقناع سياسي للقتل والنهب والاغتصاب، لتبرير الطغيان، ولتحريم الثورة وتكفير الأحرار!!!
🔴 الإسلام الذي يتشدّق به تجار الدين هو مجرد لافتة ممزقة تغطي أكبر جرائم العصر.
🔻 الحقيقة التي لا بد أن نواجهها:
▪️ نحن شعب مخدوع، صدّق جلاديه، وصفّق لمن أذلوه، وخوّن من دافعوا عنه.
▪️ انخدعنا بالعسكر وواجهات الإسلام السياسي، وسمحنا لهم بتفكيك الوطن وتمزيقه.
▪️ كرامة؟
أي كرامة تُسحق على يد مليشيات تقتل وتغتصب وتنهب؟
▪️ سيادة؟
أي سيادة يُباع فيها الوطن بالقطعة مقابل نفوذ وسلطة؟
🔴 من لم يفهم بعد أن الحرب ليست بين “جيش” و”مليشيا”، بل بين شعب (يسهل خداعه) وتحالف نخب فاسدة متصارعة على الكرسي، فإنه لم يتعلم شيئًا من تاريخنا القريب.
✊ ما الحل؟🤔
🔻 لا خلاص إلا بالوعي.
🔻 لا مستقبل دون محاسبة.
🔻 لا عدالة بدون إنهاء منظومة العسكر والكيزان.
🔻 ولا وطن بلا وعي ، لابد من ثورة ثانية تُعيد الأمور إلى أصلها وتنشر الوعي بين طوائف الشعب السوداني :
شعب يحكم، وعسكر في الثكنات، ودين يُمارَس لا يُستغل.
#السودان_ليس_غنيمة
#لا_شرعية_للقتلة
#الحقيقة_أولًا
#وعي_أو_فناء



