في تطور ميداني خطير يعكس تصاعد وتيرة العنف في شمال دارفور، لقي ثلاثة مواطنين مصرعهم يوم الأربعاء إثر هجوم نفذته قوات الدعم السريع على قرية حلة شيخ الواقعة في الريف الغربي لمدينة الفاشر، عاصمة الولاية. ووفقًا لشهادات أدلى بها سكان محليون لصحيفة دارفور24، فإن عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، كانت تقل عددًا من العناصر المسلحة، اقتحمت القرية التي تبعد نحو أربعة كيلومترات شمال غرب مدينة الفاشر، تحت ذريعة تفتيش البضائع التي يُعتقد أنها تُهرّب من مناطق خاضعة لسيطرة تلك القوات.
وبحسب إفادات الشهود، فإن عناصر الدعم السريع أطلقوا النار مباشرة على ثلاثة من سكان القرية، ما أدى إلى وفاتهم في الحال، وسط حالة من الذعر والهلع بين الأهالي. المواطن عبد الله آدم علي، أحد سكان القرية، أكد في تصريحاته للصحيفة أن الحادثة دفعت جميع الأسر إلى الفرار نحو مدينة الفاشر، بحثًا عن ملاذ آمن بعد أن باتت القرية غير صالحة للسكن نتيجة التهديدات الأمنية المتكررة.
من جانبها، أوضحت المواطنة حليمة يعقوب أن الطريق الرابط بين قرية حلة شيخ وقرية قرني يشهد في الأيام الأخيرة انتهاكات متكررة من قبل قوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة المدنيين المتأثرين بالحرب، خاصة أولئك الذين يحاولون الوصول إلى الفاشر. وأضافت أن عشرات النساء العاملات في ترحيل الفارين من المدينة ما زلن عالقات في قرية قرني منذ أكثر من خمسة أيام، في ظل غياب أي تدخل رسمي لتأمين الطريق أو تسهيل عمليات الإجلاء.
وفي سياق متصل، وثقت صحيفة دارفور24 مراسم تشييع جثامين الضحايا الثلاثة الذين تم نقلهم إلى مدينة الفاشر عصر الأربعاء، حيث وُوريت جثامينهم الثرى في مقابر أبوشوك الحلة، وسط حضور شعبي حزين يعكس حجم المأساة التي تعيشها المنطقة. هذا الحادث يعيد تسليط الضوء على التدهور الأمني المتسارع في شمال دارفور، ويطرح تساؤلات ملحة حول مستقبل المدنيين في ظل استمرار الانتهاكات المسلحة دون رادع.



