الأخبار

حزب الأمة القومي يندد بالحكم الجائر بحق عضوه دينق

في تطور أثار موجة من الاستنكار السياسي والحقوقي، أصدرت محكمة الأوسط في مدينة أم درمان حكمًا بالإعدام بحق محمد دينق، عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي وعضو مجلس الحل والعقد بهيئة شؤون الأنصار، وذلك بموجب ما يُعرف بقانون “الوجوه الغريبة”، الذي وصفه الحزب بأنه نص غير دستوري وغير إنساني، استُخدم كأداة قمعية منذ اندلاع الحرب في السودان. ويأتي هذا الحكم في سياق تصاعد الاتهامات الموجهة إلى سلطات الأمر الواقع باستغلال السلطة القضائية لتصفية الحسابات السياسية، في خطوة اعتبرها حزب الأمة القومي سابقة خطيرة تهدد استقلال القضاء وتكرّس ممارسات تعسفية بحق المعارضين.

وبحسب بيان شديد اللهجة أصدره حزب الأمة القومي يوم الأربعاء، فإن الحكم على محمد دينق يأتي ضمن سلسلة من حملات الاعتقال والمحاكمات العبثية التي تشنها السلطات ضد القيادات السياسية والمدنية المناهضة للحرب، مشيرًا إلى أن المحاكمة افتقرت إلى أبسط معايير العدالة، بما في ذلك ضمان حق المتهم في الدفاع عن نفسه، والحصول على الرعاية الطبية، والتواصل مع أسرته ومحاميه، إلى جانب غياب الشفافية في الإجراءات القضائية، وسط اتهامات باستخدام التعذيب والترهيب وانتزاع الأدلة بالإكراه.

وأكد الحزب أن محمد دينق اعتُقل من منزله وظل متماسكًا منذ لحظة توقيفه، مجسِّدًا نموذجًا للالتزام بالمبادئ والسلوك المدني، غير أنه خضع لمحاكمة مسيّسة اعتمدت على اتهامات واهية، وفقًا لتعبير الحزب، الذي اعتبر أن الحكم الصادر بحقه لا يستند إلى أسس قانونية أو أخلاقية، بل يعكس توجّهًا ممنهجًا لقمع الأصوات المعارضة وتكميم الحريات السياسية والمدنية.

وفي بيانه، دان حزب الأمة القومي ما وصفه بالحكم الجائر، محمّلًا سلطات الأمر الواقع كامل المسؤولية عن سلامة محمد دينق وكافة المعتقلين السياسيين، ومؤكدًا استمراره في مقاومة القوانين غير الدستورية التي تُستخدم غطاءً لانتهاك الحقوق والحريات. كما دعا الحزب جميع القوى السياسية والمدنية والمنظمات الحقوقية داخل السودان وخارجه إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بالمهزلة القضائية، والمطالبة بإلغاء الحكم، والإفراج الفوري عن محمد دينق وكافة المعتقلين تعسفًا، وإعادة الاعتبار لمبدأ استقلال القضاء كركيزة أساسية في بناء دولة القانون.

ويأتي هذا الحكم في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا في التوتر السياسي والأمني، حيث تتهم منظمات حقوقية محلية ودولية أطراف النزاع باستخدام مؤسسات الدولة، بما فيها الجهاز القضائي، في تنفيذ ممارسات قمعية تستهدف المعارضين السياسيين والنشطاء المدنيين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل العدالة وحقوق الإنسان في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى