الأعمدة

كيزان اليوم التالي ( 7 )

#image_title

#image_title

اليوم التالي مصطلح في عالم السينما يعني حدوث مفاجآت كبيرة لم تكن في الحسبان وهذا ديدن الكيزان .
أيام فترة الانقاذ الأولي والقادة السياسين محبوسين في سجن كوبر ” الميرغني ، الصادق المهدي . الترابي ، نقد ، الصادق الشامي ، عمر نور الدائم ، احمد عبد الرحمن . ابراهيم السنوسي ، سيد احمد الحسين ، وغيرهم .
قال مدير السجن وقتها اللواء الكامل محمد سليمان بان هناك ثلاثة اشخاص مصرح لهم من وزير الداخلية ومسموح لهم بالدخول الي السجن وزيارة المسجونين السياسيين وهم ” البروف حسين ابوصالح ، الشاعر الحسين الحسن ، وشخص ثالث اسمه محمد الحسن ” وهولاء كانوا يذهبون ( ليعملوا تقارب بين قادة الاحزاب السياسية ) .
الشخص الثالث محمد الحسن ، هل هو احد الشيوخ البدريين من الذين كانوا يسعون إلي الماعون الواحد لكل أهل السودان ؟
وجاءت الانقاذ الوطني ( الجبهة الاسلامية ) وجاء المؤيدون لحمايتها من خلال ندائها لشرع الله ( لا تبديل لشرع الله ، ولا ركوع لغير الله ) وتطبيق الأحكام ونموذج دولة المدينة المنورة التي كان يحلم بها الدكتور الترابي وقال المنادي هلموا ويا خيل الله أركبي فكان أن قد جاؤوا من كل حدب وصوب ولبوا النداء وكان منهم الصادقين ، من داخل السودان وخارجه من الذين تركوا حياة الترف والنعيم في لندن آبوظبي وغيرها
فكان منهم على سبيل المثال الدكتور المهندس / محمد أحمد عمر ، جاءت كل هذه المجموعات والتشكيلات من الداخل والخارج جاؤوا وتركوا وظائفهم وأعمالهم وأشغالهم والجامعات والمعاهد ومراكز التعليم وغيرها واندفعوا في صفوف التدريب وذهب بعضهم للجهاد في جنوب السودان فكان منهم شباب بالآلاف استشهدوا في سبيل ذلك ( حماية الدين والشرع )
ووصلت انتصاراتهم بقوات صيف العبور إلى آخر مدينة في جنوب السودان مدينة نمولي بعد استعادة كل مدن الجنوب وتحريرها وكان ذلك يعني طرد التمرد من كل مدن الجنوب والقضاء عليه وقبل اكتمال تحرير المدينة الأخيرة فجأة تم سحب قائد صيف العبور ( الفريق سيد أحمد ) ووقفت عمليات صيف العبور والتقدم نحو مدينة نمولي آخر قلاع التمرد ؟ !!
كان الناس قد شاهدوا صور وفيديوهات المجاهدين في جنوب السودان كيف استبسلوا وقدموا أرواحهم ودماءهم وكيف كانت معركة الميل اربعين ( أم المعارك ) وكان برنامج ساحات الفداء ينتشر في كل ربوع السودان ، لكن العامة من السودانيين لم يروا صورة واحدة للأستاذ علي عثمان محمد طه وهو يرتدي لباس التدريب في ميادين المعسكرات أو يخوض معركة واحدة في جنوب السودان ،
لا كمثل المهندس محمد شريف والقاضي أحمد محجوب حاج نور الذي تنازل للدكتور الترابي بعد اختياره وترشيحه في المنافسة على تولي منصب الأمين العام للجبهة الإسلامية القومية وبعدها مباشرة جلس على طاولة الشيخ محمد الحسن محمد علي ، ليرتوي من الماء والحديث . ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى