أخبار العالم

واشنطن تلوّح بالخيار العسكري ضد إيران… وحشد جوي غير مسبوق في الشرق الأوسط

كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN، اليوم الخميس، أن الجيش الأمريكي أبدى استعداده لتنفيذ ضربة عسكرية محتملة ضد إيران في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.

وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، دفعت واشنطن بأعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم إلى الشرق الأوسط، في أكبر حشد جوي تشهده المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

حشد عسكري واسع

خلال الأيام الماضية، نقلت الولايات المتحدة مقاتلات متطورة من طراز F-35 وF-22 إلى قواعد في الشرق الأوسط، وفق بيانات تتبع الرحلات ومسؤولين أمريكيين، ما يمنح واشنطن – بحسب الصحيفة – خيار شن حملة جوية قد تمتد لأسابيع.

كما يُتوقع وصول حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى المنطقة خلال أيام، في إطار تعزيزات تشمل إعادة تموضع طائرات التزود بالوقود ومقاتلات متمركزة في المملكة المتحدة قرب مسرح العمليات المحتمل.

ترامب بين الحسم والتريث

ورغم الجهوزية العسكرية، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن إعطاء الضوء الأخضر للعمل العسكري.

ويدرس ترامب – وفق التسريبات – أهداف الضربة المحتملة، سواء كانت تستهدف البرنامج النووي الإيراني، أو القدرات الصاروخية، أو حتى إضعاف النظام.

وشهد البيت الأبيض اجتماعًا لكبار مسؤولي الأمن القومي لمناقشة السيناريوهات المتاحة، بينما أجرى ترامب مشاورات سرية مع مستشاريه، من بينهم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر، بشأن نتائج المحادثات غير المباشرة مع طهران في جنيف.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول، لكنها شددت على أن “العمل العسكري مطروح”، رافضة تحديد جدول زمني لقرار الرئيس.

مفاوضات متعثرة وتحركات إقليمية

في المقابل، لم تسفر المحادثات غير المباشرة التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات في جنيف عن اختراق واضح، رغم اتفاق الطرفين على “مبادئ توجيهية عامة”، وفق تصريحات رسمية.

وتزامن ذلك مع إعلان سفر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل نهاية فبراير للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس تنسيقًا سياسيًا وعسكريًا محتملًا بشأن الملف الإيراني.

في الأثناء، أظهرت صور أقمار صناعية – بحسب تقارير – أن إيران تعمل على تحصين منشآتها النووية عبر تعزيزها بطبقات من الخرسانة والتربة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

ويبقى المشهد معلقًا بين خيارين: تصعيد عسكري قد يغيّر موازين المنطقة، أو مسار تفاوضي صعب لم تتضح ملامحه بعد

زر الذهاب إلى الأعلى